ناجح إبراهيم: مع المسيح عليه السلام.. نبدأ سوياً

جاءنى صديق مسلم عاش فترة طويلة فى أوروبا فتبادلنا الحديث سوياً ثم قلت له: إننى أفكر فى أن أكتب عن المسيح عيسى عليه السلام.. فقد شعرت بأننى خطبت وتحدثت وكتبت عن سيدنا يوسف ويعقوب وإبراهيم وغيرهم من الأنبياء عليهم السلام.. ولكننى لم أتحدث إلا نادراً عن سيدنا عيسى.. ولم أكتب عنه حتى اليوم.. ثم أردفت قائلا ً: هل تتخيل أننى لم أجد أحداً من دعاة أو أبناء الحركة الإسلامية كتب عن سيدنا عيسى عليه السلام.. وهذا تقصير كبير فى حق هذا النبى العظيم.

قال الرجل: نعم هذا عجيب جداً بالنسبة لنبى ضمن خمسة من أولى العزم من الرسل.. وهم من هم بين رسل الله جميعاً فى المكانة والعطاء والصبر والأثر الطيب.

عزمت أمرى على الكتابة عن سيدنا المسيح عيسى عليه السلام.. وظننت الأمر سهلا.. لكنى وجدته صعباً جدا ووجدتنى أتضاءل أمام قامة وقدر المسيح عليه السلام.

ازدادت مكانة العقاد عندى بعدما استطاع أن يخوض غمار التجربة ليكتب عن العظماء والخلصاء مثل سيدنا محمد وعيسى والخلفاء الراشدين وغيرهم. وارتفعت مكانة رائد الأدب الإسلامى وأستاذ كل الأجيال خالد محمد خالد الذى تربينا على كتبه وتعلمنا منها كيفية الولوج إلى الكتابة الرائعة والسهلة الممتنعة عن القامات العظيمة التى كتب عنها، ومنها كتابه العظيم «معاً على الطريق محمد والمسيح».

أدركت حجم الصعوبة التى قابلها هؤلاء الأفذاذ وهم يفتحون لكل الأجيال خزائن أسرار عظمة هؤلاء الكرام.. وكوامن الخير المتدفق من قلوب هؤلاء الرسل العظام الذين أحبوا الله حقاً فأحبوا خلقه جميعاً وأرادوا هدايتهم.. وقدموا هداية الخلائق على راحتهم وسعادتهم وتجشموا المصاعب رحمة بالناس وشفقة عليهم.

ظللت أنقب وأبحث وأسأل خائفاً وجلا: كيف أبدأ الحديث عن السيد المسيح عليه السلام.. وكلما قرأت أو سألت أو تفكرت أو تناقشت مع عالم حول السيد المسيح ازداد حبى له وتقديرى لعطائه ورسالته؟

لقد هزنى فى هذا النبى العظيم كل ما فيه من خصال.. هزنى هذا التسامح العظيم الذى بهر به المسيح الدنيا كلها حتى اليوم.. بهرنى حبه للجميع حتى للذين آذوه وشتموه وأهانوه.

شعرت بأن هذا النبى كتلة من الحب تتحرك بين الناس وعبر الأجيال لتنقل الحب والعفو والتسامح من جيل لجيل.. ومن زمان لزمان.. ومن بلد لآخر. وهل تجود الأزمان والبلاد برجل يقول «أحسنوا إلى مُبغضيكم وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم».. أى قلب هذا الذى حمل هذا القدر من العفو والرحمة ليتخلق بأسماء الله الحسنى حق التخلق.. ويترجمها إلى واقع بشرى حى يعيش مع الناس ويحيا بينهم.

آه يا سيدى لو كنت بين المصريين اليوم وبعضهم يقتل بعضا ويجرح بعضهم بعضا ويدعو بعضهم على بعض ويتمنى كل واحد لمنافسيه السوء والشر لرأيت العجب يا سيدى.. وأدركت أن دعوتك هذه للتراحم والتغافر والتسامح.. قد ذهبت أدراج الرياح.

آه يا سيدى المسيح لقد ضاع الحب من أرضنا مع أشياء جميلة ضاعت كذلك.. فلم يتذكر الناس قولتك الأثيرة «الله محبة» بما تحوى من معانٍ كثيرة رائعة.. فالقلب الذى يعرف الله حقاً يفيض بالحب والرحمة لخلق الله جميعاً.. والذى لا يعرف الله لا يعرف شيئاً فى معانى الحب والرحمة.. فلا يعرف سوى الكراهية والمقت والجفاء والجفوة.

آه يا سيدى.. لقد تبخر الحب من قلوبنا ليحل مكانه أسوأ معانى الكراهية وإرادة الشر للآخر.

يا سيدى نفدت مساحة مقالى الأسبوعى ولكن لم ينفد مداد الحب الذى سأكتب به عنك وعن رحمتك وعفوك وتسامحك ومحبتك لربك ولرعيتك ولكل الخلق.. فإنى أعتقد جازماً أن الكراهية لم تعرف قلبك الطاهر أبداً. سأبدأ يا سيدى المسيح فى الكتابة عنك.. كتابة محب لحبيبه.. وتلميذ لأستاذه.. ومتأسٍ لمن يتأسى به.. فالدنيا كلها فى حاجة لهديك وهدى سائر الأنبياء.. فبهداكم اهتدينا.. ومن قبس نوركم أضاء الله لنا الطريق.. فإلى الكتابة عن الحبيب عيسى عليه السلام.. نستكمل الحديث فى الأسبوع القادم إن شاء الله.. فإلى لقاء.

المصري اليوم

Thursday, February 06, 2014 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

القرضاوي متورط مع جمهور عربي إسلامي عريض لافتقاده للحسّ الإنساني والتلاعب بالفقه بحيث يتمّ تصوير العدو الأجنبي كحليف والمليشيات الإجرامية كثوار وفي فتاوية يصبح الدين سلعة ويصبح الحب مجوناً والزواج لعبة

إن تشريح ظاهرة القرضاوي من منظور سوسيولوجي- فقهي، قد تكون حاجة ملحّة اليوم،  لا بسبب تماهيها مع ظاهرة شيوخ التشدّد والتطرف الدينيّ الذين ما انفكوا يصدرون الفتاوى التكفيرية، ذات اليمين وذات الشمال دون أدنى مراعاة لحرمة الدين؛ وإنما كذلك بسبب طبيعتها الماكرة والمخادعة. إن الكثيرين يشعرون اليوم بالذهول وهم يستمعون إلى القرضاوي، وكأنهم كانوا ضحية خداع ( فقهي) استمر طويلاً، وأن الإسلام ( الوسطيّ ) الذي بشرّ بهعلى امتداد أكثر من أربعين عاماَ، لم يكن في حقيقته، سوى الإسلام الأخواني الأكثر تطرفاً ومغالاة،
وأن الشيخ كان مخبوءاً تحت طيلسانه لا تحت لسانه. لقد قدّم الشيخالقرضاوي نفسه لجمهور المسلمين كمكفر إسلامي( وسطيّ) المنهج، وكان ظهوره في برنامج ( الشريعة والحياة) الذي تبثه قناة الجزيرة اسبوعياَ،مناسبة لجمهور واسع من المسلمين لسماع رجل أثار ذات يوم، الإعجاب(بوسطيتّه) واعتداله. كانت (وسطيّته) منزلة بين منزلتين، فبين تشددّ ابن عمروتسامح ابن عباس، اختار جمهور واسع من المسلمين ما اختاره القرضاوي،أي الجزء المُيسرّ من الفقه الإسلامي، لا الجزء المُعسرّ والمقيّد،
ورأوا في تيسيرّ ابن عباس ما يساعدهم على فهم أعمق لروح الإسلام التاريخية. بيد أن هذه (الوسطيّة) التي تجلبب بها الشيخ، سرعان ما تكشفت عن رجل دين متطرف من طراز نادر إن الفتوى الصادمة والمريعة التي أطلقها خلال أحدث ليبيا وخلال الهجوم الوحشي للنيتو ، لا تزال شاهداً مرّاً على فتوى مرّة لم يعرفها تاريخ الإسلام الطويل قط،وذلك حين صرخ من شاشة الجزيرة : اقتلوا معمر القذافي ودمه في رقبتي؟ وكانت تبريراته الدينية المدعمة بأسانيد من كتب الفقه،لتسويغ فرض حظر جوي على ليبيا، وتزويد ( الثوار) بالسلاح الثقيل، صادمة بصورة لا توصف حتى شاع بحقه تعبير ( مفتي النيتو).
ثم كانت فتواه الفظيعة والأشد مرارة خلال الأزمة السورية حين عاد ليصرخمن جديد بلهجته المصرية ( ومالو لومات تلت الشعب السوري)؟ وحين تكون فتاوى الشيخ المسلم مكرّسة للتغطيّة على سفك الدم، فمن البدهي أن نسمعمن شيوخ الأزهر من يطالب بالحجر عليه وايداعه في مصحّة عقليّة لأنه فقدرشده. وبحسب تعبير احد مشايخ الأزهر( فإن الرجل اصيب بالخرف).
لكن من بين أكثر ردود الأفعال العنيفة ضد فتاويه ومواقفه غرابة،تلك التي ربطت بين لقبه وبين يهود بني قريظة، ، أن بعض الكتاب افترض وجود ما يُزعم أنه دليل تاريخي على هذا الترابط بين اللقب واسم القبيلة العربية ( اليهودية)؟ وفي الواقع لا تدّل ردود الأفعال القاسية هذه، إلاعلى حقيقة أن القرضاوي متورط مع جمهور عربي- إسلامي عريض آخذ في الاتساع يوماً بعد يوم، وأن لبّ وجوهر هذا التورط، افتقاده للموضوعية وللحسّ الإنساني،
فمواقفه المؤيدة للأخوان المسلمين في مصر وليبيا وتونس وسورية واليمن،والداعمة والمبررّة حتى لأخطائهم وجرائمهم، باتت موضع اسهجان واستنكارواسعين.
فلكل امرئ من اسمه نصيب؛ (القرض).مثلا
يتعيّن القول – بصدد العلاقة بين اللقب وبني قريظة- أن للقب صلة باسم شجيرة ، تقتات عليها الإبل وقطعان الماعز الجبلي،وتعرف عند العرب القدماء باسمها هذا (القرض).
والقرض، نبتة شوكية تنبت بين الصخور وعند حافات الوديان وفي المناطق القاحلة وشحيحة المياه.وقد تسنى لي خلال رحلاتي الكثيرة لليمن، ان صادفت هذه الشجيرة الشوكية الصغيرة في شرق وجنوب شرق صنعاء. وكما يقال عادة، فلكل امرئ من اسمه نصيب؛ فإن القرض بات من نصيب القرضاوي، ففي فتاويه وسلوكه وتصرفاته الدينية والاجتماعية مايوحي بعلاقة حقيقية. وليس من قبيل الإساءة ولا التجنيّ بحقه أن يقال دون حرج، أن فتاويه وتصريحاته لشدّة تعارضها مع ابسط قواعد وأسس الشريعة الإسلامية،
تبدو اكثر شبها بهذه النبتة البرّية التي تقات عليها الحيوان اتوليس البشر.لكن شيخ الوسطيّة الزائفة هذا، لا يزال يرى أن أحداً ( لم يقللي إني خرجت عن الوسطية) وأن الافتراء على ( وسطيتّه) جاء من دولةخليجية هي دولة الإمارات العربية المتحدة التي (ظلمتني.. وأنا والله ما تغيرت عما كنت عليه، ومازلت أتبع الطريق نفسها وأدعو إلى المنهج ذاته،وهم الذينتغيروا وخرجوا عن منهجهم،ولم يقفوا على صراط مستقيم).وبحسب ماجاءفي نص حواره مع جريدة الوطن القطرية مؤخراً (فإن الهجوم الذي يشنه البعض ضد قطر سببه أنها تقف مع الحق، والعدل، وتؤيد الشعوب المطالبة بالحرية، ووقفتها لله فحسب). وفي هذين المقتطفين، يمكن للمرء أن يلاحظدون عناء، الروح الشريرة التي تنفث سموم الوقيعة والفتنة بين الدول العربية، فتصبح الإمارات العربية المتحدة، مثلاً خارجة ( عن السراط المستقيم) بينما تصبح قطر هي دولة الحق والعدالة التي (حاولوا أن يجروها في صفهم، ولكن أميرها وشعبها يقفان مع الحق وقدقلت لحكام الخليج: حرام عليكم أن تقفوا مع الظالمين ضد المظلومين، وحرام أنتساعدوا الحكام الظالمين بالمليارات ليقتلوا بها شعوبهم، ولم تستفد الشعوب منها دولارا واحدا.. أنا أقف مع الحق ضد الباطل، ومع العدالة الواضحة،وليس مع الظلم).
وإذا ما وضعت هذه (الفهلوة السياسية) الشعبوية،أي التلاعب السياسي الرخيص بالوقائع والمعطيات، وفقط في سياق تلاعبأ عمّ يطاول أسس الدين والشريعة التاريخية للمسلمين، فسوف يبدو رجل الدين الوسطيّ  وكأنه يمارس اللعبة ذاتها في حقلي الدين والسياسة، فهو يفتي بالتحريم والتحليل،سياسيا وفقهياً،بما يخدم حاجات ومتطلبات طرف بعينه،
حتى وإن كانت كل اسس الفتوى باطلة، سياسيا وفقهياً، وهذا أمر نادرالحدوث، ويصعب العثور على ما يشبهه في تاريخ الإسلام الحديث.إن التلاعب بالفقه وبأسس الشريعة التاريخية، وبحيث يتمّ تصوير العدو ( الأجنبي،الكافر) كحليف، والمليشيات الإجرامية ( كثوار من اجل العدالة) لا يجد صورته المتناظرة والمماثلة، إلا في الفتاوى الطائفية التي يصدرها الشيخ الوسطيّ نفسه، وهي فتاوى تنسف كل اساس تقوم عليه (الوسطية) او الاعتدال؛ وهذه لا تجد هي الأخرى، صورتها الشبيهة إلا في الفتاوى والتصريحات السياسية التي تعبّر عن انحياز سافر لجماعة الأخوان المسلمين. فهل يمكن رؤية ظاهرةالقرضاوي ( المفتي)  بالتلازم مع صورته السياسية والاجتماعية؟ إن التاملفي هذه الجوانب، قد يكون هو المبضع الاكثر فاعلية في تشريح ظاهرةالرضاوي، فهي مزيج من المجون الفقهي والسياسي والاجتماعي.ولئن تحوّل الدين إلى بضاعة ( سلعة) يتلاعب بها الشيخ الوسطيّ، وبحيثيمكن استخدام تراثه وذخيرته، للتغطية على الجريمة السياسية؛ فإن في حياة الشيخ، الاجتماعية والأسرية، ما ينبئ بحقيقة أن الحب عنده تحول إلى مجون،والزواج إلى (لعبة)  للتغطية على نوع آخر من الجريمة، يمكن أن يطاول،وببساطة حتى مريديه وتلامذته. وقد كشف صحفي مصري في مقال مطول ماأسماه (غراميات القرضاوي) تناول فيه جوانب خفيّة من حياته الشخصية،بعضها يخص علاقته ثم  زواجه  وطلاقه من فتاة جزائرية تدعى اسماء بنقادة، كان الشيخ قد تعرف إليها حين كانت هي في عمر 20 عاماً.والمثير أنالصحفي محمد الباز في تحقيقه عن غراميات القرضاوي، استعان بماكتبته طليقة الشيخ في جريدة الشروق الجزائرية تحت عنوان (غزلياتالقرضاوي) . في ديسمبر 2008 تردد أن الشيخ القرضاوي طلق زوجته الثانية أسماء بن قادة طلاقا بائنا. في هذا الوقت” (أكتوبر 2008) نشر الشيخ الحلقة الثالثة والثلاثين من مذكراته (ابن القرية والكتاب.. ملامح سيرة ومسيرة) في جريدة «الوطن» القطرية، كشف فيها بنفسه أسراراً من حياته الخاصة، وكان لابد له أن يقدّم تبريراً أو تفسيراً لوقوعه في غرام احدى تلميذاته المسلمات، فكتب يقول: قد يعذل العاذلون ويلوم اللائمون ويعنف المعنفون ويقول القائلون: لم.. وكيف يحب الأستاذ تلميذته؟ وكيفيحب الشيخ الكبير فتاة في عمر بناته؟
وهل يجوز أن يكون لعالم الدين قلب يتحرك ويتحرق مثل قلوب البشر.. ولاجواب عن ذلك إلا ما قاله شوقي في نهج البردة:
يا لائمي في هواه والهوى قدر
 لو شفك الوجد لم تعذل ولم تلم”.
تعرّف القرضاوي على اسماء خلال ندوة في الجزائر، وكانت المفاجأة التيأدهشته- بحسب ما كتب- أن أسماء كانت تدرس في كلية العلوم والتكنولوجيا،وأنه قال لها: “يا سبحان الله كنت أحسب أنك في كلية شرعية أوأدبية، أنت مثل بناتي الأربع كلهن في تخصصات علمية”، “وعلى فكرة ابنتي الصغري اسمها أيضا أسماء وأظنها في مثل سنك”.
لكن الشيخ الذي رأى في تلميذته صورة مشابهة من صور بناته الأربعة،سرعان ما وقع في غرامها، فكتب يقول : كانت ليلة حافلة جياشة بالعواطف والمواقف، وقد دعتني الطالبات بمثل ما استقبلنني به من المودة والابتهاج،وكان في وداعي عدد منهن صحبنني إلي الباب، وقد استرعي انتباهي إحداهن، وزميلاتها ينادينها باسمها: أسماء. فقلت لها: هل أنت أسماء صاحبة الكلمة علي المنصة؟ قالت: نعم أنا هي، فلما نظرت إليها عن قرب قلت:سبحان الله، لقد جمع الله لك يا أسماء بين الجمال الحسي والجمالالأدبي، أعطاك الله الذكاء والبيان، وحضور الشخصية، والجمال والقوام، بارك الله لك يا ابنتي فيما منحك من مواهب، وبارك لك في فصاحتك وبارك لك في شجاعتك وبارك لك في ثقافتك، لقد أثلجت صدورنا بردك القوي البليغ”.أما أسماء فكتبت عن قصة زواجها التيامتلأت فجأة بالتناقضات ومنذ اليوم الأول، حيث تنقلت مع الشيخ من بيروتإلي الأردن ثم إلي أبوظبي والدوحة ما يلي:  “كانت الصدمة بين ما كانمتوقعا وما بات واقعا أقاومه، بتحكيم المرجعية الإسلامية، في حين يستسلم الطرف الآخر مراعاة لمصالح دنيوية تتناقض مع الحدود التي وضعهاالإسلام”.
وكما انتهك الشيخ الوسطيّ، الإسلام في حياته الاجتماعية، فقدكان أمراً منطقياً أن ينتهكه في حياته الفقهية كرجل دين، وأن يعيد تكرار انتهاكه في حياته السياسية. وحين يصبح الدين سلعة،  يصبح الحبمجوناً، والزواج لعبة، والفتاوى ضرب من ضرب التلاعب

المـــفكر والـــكاتب العــربــي - د- فاضل الربيعي

Saturday, January 04, 2014 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

ننشر مقال د. مدحت العدل الممنوع من النشر من جريدة الاخبار ..

بكل فخر ننشر مقال د. مدحت العدل الممنوع من النشر من جريدة الاخبار ..
د. مدحت العدل
 ننشر مقال د. مدحت العدل الممنوع من النشر من جريدة الاخبار .. ونحذر الاخوان انه لا مجال لاخراس المصريين .. ولا مجال لقمع الحريات بعد اليوم
وكما وعدنا السادة القراء أن ننشر كل كلمة بترت، وكل فكر مستنير أطفئ، وكل رأي حر صحيح ويعبر بمصداقية عن حقائق يريد المنتفعين المتسلقين وأدها ..
~~~~~


سيادة الرئيس .. مصر أم الجماعة ؟

الذين اختاروا الرئيس مرسي في المرة الاولي أكثر بقليل من 5 ملايين اي اقل من 10٪ ممن لهم حق الانتخاب وحوالي 6٪ من تعداد الشعب المصري ولولا انه أعاد الجولة الثانية مع الفريق احمد شفيق ما نجح حتي لو كان المنافس أقل من حصل علي أصوات في الجولة الاولي .


أقول هذا الكلام ليس من باب المعايرة - لا سمح الله - ولكن من باب التذكير فالذكري تنفع المؤمنين فالحقيقة أني ألاحظ ويلاحظ معي كثيرون أن هناك حالة من الخيلاء والغرور في حديث وظهور كثير وليس كل من ينتمي إلي الجماعة.. احساس زائف بالقوة وبأن مصر قد دانت لهم، ثقة - لا اعلم مصدرها - في أن كل شيء ملك اليمين ورهن الاشارة وتلويح لكل من يعترض بأن هذا خروج علي الشرعية وتكدير للسلم الاجتماعي وهي نفس طريقة وأسلوب النظام المخلوع الذي ثرنا عليه .

أولاً لست من محبي ولا مؤيدي توفيق عكاشة وعندما اشاهد برنامجه اشاهده من باب تحليل ما يقول وكيف يصل للبسطاء عن طريق كلمات ولهجة اقرب إلي عوام الناس من شعبنا البسيط ولكن مهما قال او أرغي أو هدد فما كان يجب ان تغلق قناته ويتم تسويد الشاشة خاصة بعد ثورة راح فيها شهداء ليس من بينهم أحد من الاخوان واصيب من اصيب وذهب نور عيون أعظم شباب مصر من اجل حرية سلبها النظام الجديد عندما اغلق القناة وجرجر رئيس تحرير جريدة الدستور إلي محكمة الجنايات وصادر الأعداد الموجودة في السوق ثم بدأت دعاوي ضد الاستاذ عادل حمودة لنشره موضوعاً عن صهر الرئيس مرسي الذي عفي عنه والبقية تأتي وعندما تعترض يقولون القانون .

أليست نفس حجج النظام السابق والذي لم يجرؤ عليها إلا بعد مرور 15 سنة من حكم المخلوع.. اما الآن فالرجل لم يجلس علي كرسيه اكثر من 45 يوماً وتوالت مظاهر القمع وتكميم الافواه وإظهار العين الحمراء لكل من تسول له نفسه رفع راية العصيان بل لقد وصل الامر أن يتوجه بلطجية إلي مدينة الانتاج الاعلامي واعتصموا أمام بوابتها مصرين علي التهجم علي قناة الفراعين بل ودمروا سيارة خالد صلاح الصحفي المعروف وهرب منهم يوسف الحسيني المذيع في قناة أون تي في وآخرون من الباب الخلفي للمدينة في حادثة لم تحدث في عز عنف وبطش الداخلية وأمن الدولة أيام حسني مبارك.. وانتظرنا أن تتحرك الجماعة - التي كان البلطجية يحملون أعلامها ويرتدون تي شيرتات عليها اسم حزب الحرية والعدالة، لنقول لهؤلاء عيب أو تعلن انها تجري تحقيقات من اجل هذا الهجوم الهمجي لتدينه وتقدم المذنب إلي النيابة ولكن من الواضح ان الجماعة ناسبت الحكومة واصبحا عائلة واحدة ثم زاد الطين بلة نزول الجماعة في كل ميادين مصر تأييداً لقرار مرسي وتغييراته في وزارة الدفاع ولست أناقش القرارات التي تقبلها المشير والفريق في سماحة صدر وانضباط عسكري قل ان يوجد مثيله ولكن أناقش تلك الاوامر التي تُعطي للجماعة عند أي قدر لمرسي للنزول والتأييد .

نحن امام امر جديد تماماً أن يتحول الرئيس إلي رئيس فقط للجماعة والاهل والعشيرة وليس لكل المصريين هم يعطوننا هذا الشعور انه رئيسهم وسوف يناصرونه ظالماً أو مظلوماً ولو وصل الامر للاشتباك مع من يعارض أي رأي له فلا مانع هناك حالة من الهوس والتعصب والتطرف لكل ما يقوله الرجل وما يُصنع طاغية إلا بهذه الطريقة فهل نحن بعد كل تلك التضحيات نحتاج إلي ديكتاتور جديد الرئيس أو الملك يأتي دائماً من الشعب ويحاول في بدايته ان يرضي هذا الشعب ويحتمي به ويعمل لصالحه حتي يلتف حوله المنتفعون والذين يفرعنون الفرعون ويحولونه إلي نصف إله من طينة غير طينة البشر، هكذا صنعنا كل الفراعين ومبارك المخلوع رفع شعار طهارة اليد واللسان وبأن الكفن ليس له جيوب وعندما خلعته الثورة اكتشفنا ان الكفن مليء بالجيوب السحرية التي تتسع لاراضٍ واموال تكفي لسداد ديون مصر .

فلماذا تريدون ان تحولوا الرجل الذي يبدو طيباً سمحاً إلي فرعون جديد ولماذا لا تتركونه لمصر كلها وليس لكم فقط.. لقد بدأ كدابو الزفة في الجرائد القومية التي هي ملك الشعب في كتابة قصائد المدح وحكمة الرئيس وعظمة الرئيس نفس الكتاب الذين مدحوا مبارك يمدحون مرسي بل إن كثيراً ممن تم اختيارهم في مناصبهم الجديدة من اساطين الحزب الوطني القديم فهل هو التقاء مصالح بين السلطة الجديدة والتي يقولون انها كانت معارضة مستأنسة وبين السلطة القديمة؟1 أم هل هو تبادل ادوار في لعبة السياسة وما علينا - كشعب - الا ان نشاهدها كالكومبارس الصامت؟!

انتبهوا ايها السادة الشعب تغير ولم يعد كما كان قبل الثورة لقد كسر حاجز الخوف ولن يقف أمام حريته شيء.. لا رئيس ولا حزب ولا جماعة ولا شيوخ يكفرون المعارضين علي هواهم.. ويا سيادة الرئيس من فضلك اخرج من عباءة الجماعة وتدثر بعباءة الشعب كله فهو الباقي وهو المعلم .

Sunday, August 19, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

نبيل شرف الدين.. نداء .. ورجاء


نداء .. ورجاء
إلى كل إخواني المصريين المعنيين بمدنية الدولة : نحن نطالب باحترام معطيات الدولة المدنية كاملة واحترام حقوق المواطنة كاملة . واحترام المساواة بين المصريين النساء تماماً كالرجال والمسيحيين تماماً كالمسلمين والفقراء تماماً كالأغنياء، ونطالب بعدل اجتماعي وحرية الاعتقاد والتعبير والإبداع.. فهل هذا كثير على مصر؟
أرجوكم جميعا شاركوا في الاحتجاج السلمي المشروع يوم 24 أغسطس معلنين هذه المطالب وغيرها مما يمنح مصر قدرتها على التقدم والارتقاء.. ويبعث برسالة بسيطة مفادها ("نحن هنا) .. لن نهاجر ولن نستسلم للفاشيين الجدد.. تعالوا نرفع مطالب المصريين الوطنيين، ونرفض دولة المرشد والعنف ونتمسك بدولة العدل والقانون.
نبيل شرف الدين..

Saturday, August 18, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

ليت الذين يحكموننا يفهمون !!

ستصبرون معي على ما سأقوله ، خطوة خطوة لنصل إلى المقصود ، حتى ولو كان الكلام في مبتدأه ذا طابع فلسفي ، قال لي صديق : من غار حراء خرج نور الإسلام  ثم بزغ على العالمين، فقد تلقى النبي صلى الله عليه وسلم في غار حراء بيانا آمرا له شخصيا أن” اقرأ “  ـ قبل توجه الخطاب إلى الناس وإلى الذين آمنوا ـ وكان ذلك يُعبـِر عن تفرد المُخاطَب الذي هو سيدنا محمد من قِبَلِ المخَاطِب الأوحد الذي هو الله سبحانه ، لا يشاركه في ذلك ـ أي النبي ـ  أحدٌ من الخلق ، تفرداً يعنى اختصاصه دون غيره بتلقي بيان التوحيد ومضمون العقيدة ، ليبلغها بعد ذلك إلى جموع المؤمنين والمتبعين ” وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلا ”  .
ثم أكمل صديقي: ما كان يمكن أن يشاركه أحد في غاره وهو يتحنث ، وما كان يمكن أن يصاحبه صاحب كما فعل أهل الكهف من قبل في موقفهم عندما هجروا أذى الدنيا وضيقها إلى أمان الكهف وعزلته ، كانت وحدته بالغار تمثل مفهوماً إيجابياً منتجاً يعنى اختصاصه بالبداية ، وكان تعددهم والتجاؤهم للكهف يعنى مفهوماً سلبياً يمثل جنوحهم للنهاية ، كانت وحدته في الغار تمثل خصوصية بينه وبين ربه ، وإن أمره الله بعد الاختصاص أن يجهر بدعوته للناس ” يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ ”  كان تفرده هذا في موقف الغار الأول هو تفرد المتلقي ، حيث اكتملت بعد ذلك في مكة دورة العقيدة في صدور المؤمنين  .
استرسل صديقي وهو يعقد مقارنته قائلا: تكرر مشهد الغار ثانية للدلالة على بدء مفهوم آخر بعد أن اكتمل مفهوم التوحيد والعقيدة ابتداء من موقف الغار الأول ، ولكن لم يكن الموقفان متشابهين فإنه في الغار الثاني لم يكن (صلى الله عليه وسلم ) واحداً متفرداً بل كان ” ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ “  لقد قامت هنا في غار ثور ثنائية الشريعة بعد أن اكتمل تفرد ووحدانية العقيدة ، كان يلزم أن يكون له صاحب في موقفه هذا ليمثلا معاً ثنائية المجتمعات المدنية التي يلزمها شرع ينظم حياتها ، كان النبي يمثل في الحالة الثانية قائد الأمة وأميرها ، و كان أبو بكر ينوب عن الأمة قاطبة في تمثيلها في هذا الموقف المشهود ، وكأننا نرى في فراغ الغار الثاني مشهد القائد محمد “صلى الله عليه وسلم ” ومعه كيان الأمة كرمز في هيئة أبى بكر  .
 قلت لصديقي وأنا أحاوره : أخذتنا يا أخي في خاطرتك إلى آفاق من المتعة الذهنية والروحية وقد تأملت خاطرتك في الموضع الذي تتحدث فيه عن ” ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ” والعلاقة بين الحاكم والمحكوم ، تلك العلاقة التي بدأت ملامحها تظهر عند الهجرة حين أذن الله أن تقوم دولة ، لم تكن الدولة حينئذ دينية يتقدم فيها الرئيس أو الحاكم على المحكوم ويكون سيده وآمره وناهيه بل ومالكه في بعض الأحيان والوسيط بينه وبين الله كما كانت العلاقة في القرون التي سبقت الإسلام ، ألم ينطق فرعون بنظريته الاستبدادية في الحكم حين قال ( أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي ) وقال ( ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) فكان فرعون في دولته الدينية هو المالك وهو الإله وهو المهيمن بلا رقيب ! اغتصب الحاكم لنفسه في تلك القرون صفات ليست له ، فهو الملك المالك كما في حالة فرعون ، وهو الذي يحي ويميت كما قال الحاكم الجاهل الغبي الذي حاج إبراهيم في ربه ( أنا أحيي وأميت ) لننتقل بعد ذلك في ظل دولة الإسلام إلى ( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) فكان القائد مصيره مع أمته حتى وإن كان هو النبي سيد ولد آدم ، لذلك لم يقل الله سبحانه ( أول اثنين ) ولكنه قال ( ثاني اثنين ) أي أن أبو بكر ممثل الأمة كان هو الأول والنبي كان هو الثاني ، والترتيب هنا ليس ترتيب مكانة فمكانة النبي أعلى ولكنه ترتيب تفضيل ، فالأمة مفضلة في الحقوق حتى ولو كان رئيسها نبي الإسلام .
ويالها من مفارقة ، فحين كان موسى عليه السلام يفر بقومه من فرعون قال له قومه من بني إسرائيل في وجل وخوف وترقب : ( إنا لمدركون ) أي أن فرعون سيلحق بنا حتما وقد كشر لنا عن أنيابه  وبانت نواجذه الصفراء المسنونة وظهر على البعد جيشه فقال لهم موسى وهو مطمئن بالإيمان: ( كلا إن معي ربي سيهدين ) ولعلك ستجد فارقا هنا بين خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم لصاحبه وخطاب موسى عليه السلام لقومه فحين قال موسى ” إن معي ربي ” قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ” إن الله معنا ” فموسى عليه السلام تحدث عن الربوبية ” ربي ” والنبي صلى الله عليه وسلم تحدث عن الإلوهية ” الله ” .. ذلك أن الربوبية متعلقة بالأمور الكونية الظاهرة أمام الناس والتي يبصرونها مثل الإماتة والإحياء .. كان قوم موسى يظنون الهلاك لاحقا بهم لا محالة فأراد موسى أن يذكرهم بالربوبية التي تنفرد وتتفرد بالإماتة والإحياء فالأمر بيد رب موسى وهارون وليس بيد فرعون وهامان وجنودهما ، كان موسى يبث في ضمائرهم أن الله هو المتفرد بالخلق والأمر والملك والتدبير ، فإذا وعى القوم هذا هدأت قلوبهم الوجلة ، وفي موقف الرسول صلى الله عليه وسلم مع صاحبه الصديق كان يبث في روعه معنى العبودية فقال له : ( إن الله معنا ) فالإلوهية تعني إفراد الله بالعبادة والتوجه إليه وحده بالدعاء والاستعانة والاستغاثة والتوكل والرجاء فكأنه يقول له : لا تحزن أيها الصاحب إن الله الذي يستحق أن نعبده وندعوه والذي هجرتنا هي عبادة له هو معنا ولن يضيعنا .. كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يدرك أن حزن أبي بكر ليس على نفسه ولكنه على الدعوة والتوحيد وعبودية الخلق لله الواحد الأحد ، تلك العبودية التي توشك في ظنه أن تفنى إذا وقع النبي صلى الله عليه وسلم في يد المشركين .. وحين ذكّره النبي بـ ” الله ” الذي هو معهم حتما ويقينا هدأت نفس صاحبه وغادرها الحزن  .
 ثم أن موسى قدم معيته على الرب في حين قدم محمد عليه الصلاة والسلام ” الله ” على معيته … موسى قال : معي ربي .. سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال : ” الله معنا ” وفي حين قال موسى إن ربه معه .. قال المصطفى إن الله ” معنا ” وليس معي .. فكانت دولة الإيمان عند قوم موسى مرتبطة به هو شخصيا .. مرتبطة بمعجزاته الحسية التي رأوها وعاينوها ، في حين أن دولة الإيمان في الإسلام هي دولة أمة لا دولة شخص .. تلك الملامح هي التي شكلت مدنية الدولة حيث لا كهنوتية ولا وساطة مدعاة بين العبد وربه .. صورة رائعة تتقدم فيها الأمة ـ في حقوقها ـ على حاكمها مهما كان قدره .. يرتفع فيها شأن المساواة والعدالة والحرية لكل المحكومين .. فليس من حق حاكم أن يقدم نفسه على أمته أو أن يفرض نفسه قهرا عليهم أو يعود لشعارات الفراعنة البائدة ( أليس لي ملك مصر ) وليت أولئك الذين يحكموننا يفهمون !!
ONA

Saturday, August 11, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

حماس والإخوان والحلم الإسرائيلى

طلعت رضوان
قال محمد بديع فى لقاء علنى جمع أعضاء مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان عندما استقبل رئيس حكومة حماس ((كنتُ أتمنى أنْ تكون رئيس وزراء مصر)) وهكذا يطفح الورم السرطانى المُعادى للانتماء الوطنى على السطح ، وهذا التصريح لايختلف فى معناه عن تصريح (مرشد) سابق للإخوان قال فيه أنه لابأس من أنْ يتولى رئاسة مصر(ماليزى) أوأى شخص (مسلم) غيرمصرى ولكن (المرشد) الحالى أضاف إلى تصريحه كارثة أخرى عندما قال لإسماعيل هنيه ((أوعدك بمنح أعضاء حركة حماس الجنسية المصرية ليكون لهم نفوذ وأولوية فى التوطين داخل سيناء)) (صحيفة روزاليوسف 30/7/2012ص1) هكذا يتنازل الشخص (المصرى) الذى يتولى (إرشاد) جماعته عن جزء من أرض مصرلصالح تحقيق حلم إسرائيل المُتمثل فى أنّ حل مشكلة الفلسطينيين تكون بتهجيرهم إلى سيناء وفق المخطط الصهيونى (الترانسفير) والذى بدأ منذ عام 1929عندما اقترح مستر(ود جوود) العضوبمجلس العموم البريطانى ((أنْ تتنازل مصرلفلسطين عن شبه جزيرة سيناء)) (مجلة العصور- مارس29) وهذا الحلم الصهيونى مُتجدد  ومن أمثلة ذلك ما ذكرته صحيفة المصرى اليوم (29/1/2008) أنّ عددًا من المراقبين السياسيين حذروا من أنّ تفجُرالأوضاع الحالية على الحدود المصرية مع قطاع غزة يصب فى إتجاه تنفيذ مخطط إسرائيلى قديم بإقامة دولة فلسطينية فى شبه جزيرة سيناء يُعرف باسم (غزة الكبرى) وهوالمخطط الذى يُعلن عنه مسئولون ومُتشددون إسرائيليون بشكل دائم ومستمر، كان آخره دعوة كبير الحاخامات (ميتسجر) لكل من بريطانيا وأمريكا والاتحاد الأوروبى لتنفيذ هذا المخطط . وأنّ هؤلاء المراقبين أشاروا إلى أنّ هذا المخطط يعود إلى خمسينيات القرن 20 ويسلب نظريًا ما لايقل عن ألف كم مربع من شبه جزيرة سيناء. وهومخطط قديم تنحسرعنه الأضواء أحيانًا لكنه سرعان ما يطفوعلى سطح الأحداث كلما تفاقمت الأوضاع فى قطاع غزة. ويؤكدون أنّ مقدمات تطبيق هذا المخطط بدأت على الأراضى المصرية بالفعل منذ عام 96بعدة خطوات بدأت أولابما تردّد حول توقيف منح الترخيص بالبناء لأبناء رفح المصرية. وثانيًا بشراء كميات هائلة من الأراضى فى هذه المنطقة من قِبل الفلسطينيين. وثالثا بتحديد منطقة على شكل شبه منحرف يمتد ضلعها الغربى على شاطىء البحرمسافة 40كم من نقطة إلتقاء الحدود المصرية/ الفلسطينية. وتم تحديد 150مترًا تمتد بطول الحدود مع قطاع غزة كمرحلة أولى سيتم هدمها تمامًا وترحيل أهلها مما يعنى الشطب الكامل لمدينة رفح التاريخية. وقال السياسى الفلسطينى (حسن منصور) أنّ المخطط الإسرائيلى يعود إلى عام 1955عندما ظهرت خطة (جونستون) لتوطين الفلسطينيين فى سيناء. وهو ما أكده أيضًا المؤرخ الفلسطينى عبدالقادر ياسين فى مذكراته التى نشرتها صحيفة القاهرة (حلقة 6/11/2007)  .

    وكتب د. خليل مصطفى الديوانى أنّ مجلس المُستعمرين الإسرائيلى صرّح منذ سبعة أعوام أنه يجب أنْ تمتد حدود قطاع غزة إلى ماوراء خط الحدود الراهن بين مصروإسرائيل مُقتطعة جزءًا من سيناء يسمح بتوطين بعض الفلسطينيين (أهرام 4 فبراير2008) كما اقترح (جيورا آيلاند) رئيس مجلس الأمن القومى الإسرائيلى على شارون عام 2004((ضم 600كم إلى قطاع غزة من شمال سيناء لبناء مدينة يعيش فيها مليون فلسطينى . ونقل مساحة صغيرة (حوالى 100 كم) من أراضى الأردن إلى الفلسطينيين)) (صحيفة هاآرتس الإسرائيلية 4/6/2006نقلا عن مجلة مختارات إسرائيلية- يوليو2006) أى أنّ إسرائيل تود التخلص من المشكلة الفلسطينية على حساب الشعبيْن المصرى والأردنى . وهى بالترويج لهذا الاقتراح تضرب الاستقراروتزرع بذورالفتن بين أبناء الشعوب الثلاثة (المصرى والأردنى والفلسطينى) خاصة وأنّ خبراء السياسة الإسرائيليين يعلمون أنّ العروبيين والإسلاميين سوف يرحبون بالاقترح الإسرائيلى .

    الاقتراح (والأدق المخطط) الإسرائيلى يلتقى مع اقتراح الشخص الذى (يُرشد) المسلمين أتباعه عندما وعد إسماعيل هنيه (الحمساوى) بمنح (كل) أعضاء حماس الجنسية المصرية (ليكون لهم نفوذ وأولوية فى التوطين داخل سيناء) هذا (المرشد) يُعيد انتاج مخطط بلفور الإستعمارى حيث (من لايملك أعطى لمن لايستحق) و(المرشد) الذى يتصوّرأنه فوق القانون وفوق السيادة المصرية، عندما (يتطوّع) بمنح الحمساويين الجنسية المصرية لتسهيل إحتلال سيناء، يتجاهل الجرائم التى ارتكبها الحمساويون ضد مصر، كما فعل مبارك ونظامه (المُتهم بالعداء للحمساويين رغم استقباله لهم فى رحلات مكوكية ويقيمون فى فنادق سبعة نجوم على حساب شعبنا المصرى الذى ينام وسط طفح المجارى) من بين جرائم الحمساويين ضد شعبنا تفجيرمعبررفح المصرى فى أكثرمن عشرين موقعًا واستخدموا البلدوزرات فى هدم الجدار الجانبى للمعبر، وذلك علنًا وفى وضح النهار. كما اقتحموا بوابة صلاح الدين بعدد من السيارات التى شقت طريقها إلى الحدود المصرية من قطاع غزة. ورفعوا الأعلام الفلسطينية على بعض المنشآت المصرية فى تحدٍ سافرللسيادة المصرية ولمشاعرشعبنا ، ورغم ذلك ارتكب مبارك ونظامه جريمة السكوت على جرائم الحمساويين ضد مصر. فبعد العدوان الإسرائيلى على غزة فى ديسمبر2008قتل الحمساويون الرائد المصرى (ياسرفريح) يوم 28/12/2008وجاء هذا الفعل الإجرامى نتيجة هجوم مسلح شنّته عناصرمن حركة حماس على نقطة الحراسة داخل الأراضى المصرية. وآنذاك كشفتْ المصادرالرسمية لصحيفة الأهرام أنّ لديها التفاصيل حول المخطط المشبوه الذى يستهدف مصر، وتشارك فيه دولة عربية ، بالاضافة إلى تجنيد بعض الصحف الخاصة فى مصرمقابل تمويلها (أهرام 20/12/ 2008) ورغم هذا الفعل الاجرامى لم تهتزشعرة واحدة لمبارك ونظامه. ولم يهتم بقتل مصريين على أرض مصر. أما عن السبب فهو يحتاج إلى كبارعلماء النفس لمعرفة سرهذا الهوان والانكسارأمام الحمساويين والتغاضى عن جرائمهم ضد شعبنا المصرى وضد السيادة المصرية. 

    إنّ السؤال المسكوت عنه فى الإعلام المصرى وفى الثقافة المصرية البائسة السائدة هو : إذا كانت بعض الفصائل الفلسطينية الإسلامية ترى أنّ حل مشكلة الشعب الفلسطينى تتمثل فى إحتلال سيناء والأردن ، فكيف نأمن نحن المصريين على أنفسنا من هذه الفصائل لو أنّ حلمهم (وحلم إسرائيل) تحقق فى أى وقت؟ كيف نأمن على أنفسنا وقد سبق أثناء الصراع الدامى بين أتباع حماس وأتباع فتح أنّ الحمساويين كانوا يتخلصون من خصومهم الفتحاويين (الفلسطينيين مثلهم) بإلقائهم من الأدوارالعليا؟ وبرفع علم حماس بمنظوره الدينى ونزع علم فلسطين بمنظوره الوطنى؟ والاعتداء على الجرحى الفلسطينيين داخل المستشفيات وفى منع المرأة الفلسطينية من الاشتراك فى المظاهرات ضد (العدوالصهيونى) لأنّ المرأة عورة بدءًا من شعرها إلى أظافر قدميها بما فى ذلك صوتها. وإذا كان العروبيون والإسلاميون من المصريين لايشعرون بالقلق من الحمساويين، فإنّ أهالى محافظة شمال سيناء كانوا أكثروعيًا إذْ طلبوا من المحافظ وضع مادة فى الدستورتحظرعلى سلطات الدولة تغييرأوتعديل أوإعادة ترسيم الحدود الشرقية لتخوفهم ((مما يُسمى الوطن البديل فى سيناء للفلسطينيين)) (المصرى اليوم 31/7/2012) كما أصدرت منظمة العدل والتنمية لحقوق الإنسان بيانـًا طلبت فيه سرعة (تحريرقطاع غزة من قادة حركة حماس) واعتبرتْ المنظمة أنّ حركة حماس كيان غيرشرعى وهى السبب الرئيسى فى حالة الانقسام وعرقلة قيام الدولة الفلسطينية المنشودة منذ عام 67. وأشارالبيان أنّ الهدف الاستراتيجى من زرع حماس داخل غزة هوتحقيق الأهداف الإيرانية فى المنطقة بإقامة دولة شيعية تمتد من فلسطين إلى لبنان وسوريا وهوما يُبرّرالدعم المالى واللوجيستى لحماس من قِبل طهران والحرس (الثورى) الإيرانى الذى يمد حماس بالأسلحة ويتولى تدريب عناصرها. وحذرت المنظمة من عمليات نقل الأسلحة والصواريخ بعد تهريبها من ليبيا ونقلها إلى حماس عبرسيناء والأنفاق الحدودية ضمن مخطط للإخوان لتحويل سيناء إلى قاعدة عسكرية لحركة حماس (روزاليوسف – مصدرسابق) .

    وكما ارتكب مبارك ونظامه جريمة السكوت على جرائم الحمساويين وعلى جرائم الحزب اللبنانى الذى أخذ اسم (الله) ضد شعبنا المصرى، ارتكب المجلس العسكرى خطأ السكوت على جريمة الحمساويين وأتباع حسن نصرالله (بعد 25يناير2011) عندما اقتحموا السجون المصرية وأفرجوا عن الارهابيين من أتباعهم لترويع شعبنا. والعقل الحرلايمكن أنْ يتغافل عن ربط كل ذلك بالقرارالذى أصدره رئيس مصرالإسلامى (محمد مرسى) بالعفوعن 17من قيادات تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية من المحكوم عليهم بالإعدام والمؤبد فى قضايا إغتيالات وتفجيرات الأزهر(المصرى اليوم 31/7/2012) أى أنّ الرئيس (المسلم) يُبادربالافراج عن الإرهابيين ، بينما آلاف النشطاء السياسيين الشرفاء لايزالون فى سجون العسكر. فهل هى مصادفة أنْ يأتى قرارالافراج عن الارهابيين فى نفس الوقت مع تصريحات (المرشد) الذى تمنى أنْ يكون فلسطينى حمساوى رئيسًا لوزراء مصر، والوعد بمنح أعضاء حماس الجنسية المصرية؟ لا أعتقد أنها مصادفة. ويذهب ظنى أنّ الأمريدورفى نطاق تقسيم الأدوار. الرئيس يُفرج عن الارهابيين المصريين والمرشد يُمكن الحمساويين من احتلال سيناء. والنتيجة (لوتم المخطط إلى غايته النهائية) تحقيق الحلم الإسرائيلى بترحيل الفلسطينيين إلى سيناء لتستمتع باحتلال الأجزاء الباقية من أراضى الشعب الفلسطينى. يحدث هذا وأغلب كبارالمتعلمين من شعراء وروائيين وصحفيين وإعلاميين إلخ لايُبالون ولايهتمون وكأنّ الأمريتعلق بأحداث ومخططات لغزو(المريخ) وليس لاحتلال سيناء المصرية.

* تمت كتابة هذا الموضوع قبل الهجوم الإرهابى على القوات المسلحة المصرية فى رفح يوم 5 أغسطس، والذى أودا بحياة 16 جندى مصرى.
طلعت رضوان

Wednesday, August 08, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

من الإخوان لأمريكا : شكرا لكم

من الإخوان لأمريكا : شكرا لكم
بعد الثورة مباشرة وقبل أن يصبح ” الحكم قبل الدين أحيانا ” لم يعد هناك أي مبرر إخواني لإثارة مظاهرات ضد أمريكا الصهيونية ، فقد كان هذا الكلام أيام الجهاد الرخيص ، أما الآن فنحن أمام الجهاد الأكبر ، جهاد السعي نحو أريكة الحكم ، وبالتالي لم يعد هناك ما يستحق الإخفاء ، أو الخفاء ، أو التنديد والتهديد ، ومع ذلك فإنه عندما قالت السيدة هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي لها في بودابست : إن الإدارة الأمريكية تواصل سياسة إجراء اتصالات محدودة مع جماعة الإخوان المسلمين، وهي اتصالات مستمرة ـ على حد قولها ـ  منذ ما يقرب من خمس أو ست سنوات ” ثم قالت : سنعادود الاتصال بالإخوان ، كان مفهوم الكلام أنه كان هناك اتصال ” على الهاتف الدولي ” ثم انقطع ومن ثم ستقوم الإدراة الأمريكية بإعادة الاتصال ، ثم أكدت الوزيرة الأمريكية أن هذه المحادثات كانت قد بدأت منذ بضع سنوات !! وكشفت عن أهم الموضوعات التي يتم بحثها مع الإخوان هي : استمرار الإخوان في سياسة عدم اللجوء للعنف ، واحترام حقوق الأقباط والنساء ، حسن جدا ، ليس في هذا شيئ ،  إذ أن من حق جماعة الإخوان في ظل حكم مبارك المستبد أن تستقوي بمن يمكن أن يخفف الضغوط الأمنية التي تواجهها ، ولكن قامت الثورة ، وذهب مبارك إلى المكان الذي يستحقه ، ولم يبق إلا الشعب الذي لا يجوز أن يستقوي أي أحد إلا به بعد الله سبحانه وتعالى ، وفي هذه اللحظة الفارقة التي تختبر فيها الرؤى الوطنية للأفراد والجماعات والأحزاب ، إذا بجماعة الإخوان تمد حبالها إلى أمريكا ، أو بمعنى أدق ، تقبل الحبال الممدودة لها من أمريكا ، عملا بوصية كلينتون التي وجهتها للإخوان من بودابست ، والحبل في السياسة ليس له إلا فائدة أو نهاية ، أما الفائدة فهي أن يصعد بها من يستلم طرفها فيرتقي ، وأما النهاية فهي أن يضعها من يستلم طرفها في رقبته كمشنقة فينتهي ، جاء الحبل الأمريكي إلى مقر جماعة الإخوان ، وكان الحبل الأمريكي الأول هو وليم بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ، وجلس مع قيادات الإخوان في جلسة سرية ، لم نعرف ما دار فيها وما حدث خلالها ، حتى أن قيادات الجماعة منعت الصحفيين من حضور اللقاء ، أو كلفت خاطرها في إلقاء بيان بما حدث من مباحثات ، ومع ذلك فإن لقاء الإخوان مع وليم بيرنز في حد ذاته كان لقاءً مستغربا ، وظهر من خلاله أن قيادات الإخوان ترغب في لقاء أي شخصية أمريكية حتى ولو كان من شأنها تلويث البحر المتوسط  ، فوليم بيرنز هو أحد الأعمدة الصهيونية في الحكومة الأمريكية ، وأحد أكبر الداعمين لكل الاعتداءات الإسرائيلية التي حدثت ضد الشعب الفلسطيني ، ويعتبر نفسه مبعوث العناية الأمريكية لحماية أمن إسرائيل ، لدرجة أنه سبق وأن صرَّح بأنه لا يريد تحقيق أمن إسرائيل فقط ولكنه على حد قوله : ” أنا أبحث عن رفاهية إسرائيل ” ومن فرط تصريحاته العنصرية اعتبرته منظمات حقوق الإنسان واحد من أعداء الإنسانية ، وبعد أن ألتقى بيرنز بقيادات الإخوان  أصدر تصريحات بأنه بحث مع الإخوان كل ما يتعلق بالمصالح الأمريكية وبأمن إسرائيل والمعاهدات التي عقدتها مصر مع إسرائيل وقال إن الإخوان تعهدوا بالحفاظ على هذه المعاهدات ، ولأن هذه التصريحات تعني ـ بطريق الاستدلال ـ أن الإخوان تحدثوا مع وليم بيرنز في رغبتهم في خوض انتخابات الرئاسة ، وأنهم يريدون معرفة موقف أمريكا منهم في حالة تنفيذهم رغبتهم ، فلذلك كانت الحوارات ومن أجل هذا كانت التطمينات والتأكيدات ، صحيح أن الإخوان أنكروا صحة تصريحات وليم بيرنز ، وكأنه كان يزور مقر الإخوان من أجل أن يصلي الظهر خلف المرشد الدكتور محمد بديع ، ولكن وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت بيانا تفصيليا باللقاء وما تم فيه وأكدوا حصول الحكومة الأمريكية في لقاء بيرنز مع الإخوان على تطمينات وتطمينات .

بعد هذا اللقاء مباشرة التقى كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية الأسبق مع وزير الخارجية المصري السابق محمد العرابي ، وكان اللقاء في إسطنبول ، وفي هذا اللقاء قال كيسنجر للعرابي : الإخوان المسلمون قادمون في مصر ، وأنا متأكد تماما أن الإخوان سيحكمون مصر قريبا ، وإذ سأله العرابي  : وما موقف أمريكا من هذا ؟ قال كيسنجر ـ وفقا لما نشره العرابي ـ ليس لدى أمريكا مشكلة  لأن كل ما يهم الإدارة الأمريكية ثلاثة أمور مفصلية فى مصر، هى: الالتزام باتفاقية السلام مع إسرائيل، وضمان سلامة الملاحة فى قناة السويس، وأن تستمر الولايات المتحدة مصدراً لتسليح الجيش المصرى ، تصريحات كيسنجر هذه كانت عقب لقاء بيرنز بالإخوان ، وظهر منها أن النظام الأمريكي يرغب في جعل تفصيلات الحوارات مع الإخوان علنية .

وتوالت اللقاءات الإخوا أمريكية ، مرة مع جون ماكين عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ، وجون كيري منافس جورج بوش في انتخابات 2004 ، وخرج هذا الأخير من لقاءه مع الإخوان سعيدا مبتسما ، ثم بعد أيام وهو في واشنطون وبعد سفر المتهمين الأمريكان في قضية التمويل الأمريكي إلى بلادهم خرج جون كيري ليوجه الشكر الجزيل للإخوان لمساعدتهم رعايا أمريكا في ” السفر الآمن ” والهروب من قضية التمويل !! .

ما يعنيني هنا أن جسد جماعة الإخوان كله كان يسير في اتجاه ، وكانت رأسه تسير في اتجاه آخر ، إلا أن الجسد لم يشعر بهذا الانفصال ، فقد كان سادرا في نشوة ” أكثرية البرلمان ” والانتصار المرتقب ، ودولة الإسلام التي على وشك أن تعلن عن نفسها في مصر ، لم يستشعر الجسد خطورة اللقاءات مع الأمريكان التي من الممكن أن تحرق من يقترب منها ، بل كان يتيه فخرا بها معتقدا أن إمبراطور العالم في سبيله إلى أن يخضع  لإمبراطورية الإخوان ، وأنه أتي إليها صاغرا ، لم يدرك الجسد الإخواني أن أمريكا دولة نفعية ، لا تدور إلا حول مصالحها ، ولا تبحث إلا عن الغنائم ، منطق الشركات التجارية هو الذي يحركها ، فحيثما كانت المصلحة فثم وجه أمريكا ، ولذلك فإن أمريكا لا تمانع من التعامل مع القديس وإغواءه ، أوالتحالف من إبليس لإرضاءه ، لا يهمها من قاطع بضائعها وحرق أعلامها وأهان كرامتها ، المهم أن يحقق مصالحها ، وأمريكا السياسية التي يديرها دهاقنة الصهاينة  لا تبكي إلا على إسرائيل ، أما مصر فلا بواكي لها .

وبعد هذه اللقاءات الحالمة دوَّن الإخوان في دفاترهم الجهادية ، أن  المظاهرات أصبحت  موضة قديمة ، يتم محاصرة غزة ، قطع الكهرباء عنها ، عمل غارات صهيونية على أهلها ، والإخوان أذن من طين وأذن من عجين ، فالمظاهرات لا تليق بأهل الحكم ، وأيضا المواقف السياسية الوطنية لا يجوز أن يفارقها أهل الحل والعقد ، ولتستمر المفاوضات والحوارات والغزل الرفيع تحت لافتة “يتمنعن وهن الراغبات ” .

وجاءت لحظات التمكين ، وهي لحظات لو تعلمون مقدسة ، ولحظات التمكين يسبقها في العرف الإنساني ، حالة ارتفاع روحي ، أو حالة غرور إنساني ، والغرور يعمي البصر ويطمس على البصائر ، وبدأت الاتصالات والاتفاقات ، والوعود والتعهدات ، ثم أخذ الفصل الثاني من حلقة الضغوط  يعلن عن نفسه ، فأمريكا التي قتلت وأبادت وارتكبت أكبر وأفظع جرائم إبادة في تاريخ البشرية ، أمريكا التي لا تبحث إلا على حرية إسرائيل ، وديمقراطية نفسها ، إذا بها تصبح راعية للديمقراطية والحرية في مصر ، خرجت كلينتون تطالب الإدارة المصرية ـ قبل إعلان النتيجة رسميا ـ بضرورة أن تعلن النتيجة وفقا للكشوف التي تسلمتها جماعة الإخوان من رؤساء اللجان العامة ، أي طالبت أن تعلن اللجنة الرئيسية للانتخابات بإعلان فوز الدكتور محمد مرسي ، بغض النظر عن الطعون التي كانت تنظرها اللجنة !! وعلى نفس السياق خرج الرئيس الأمريكي أوباما موجها نفس الطلب للمجلس العسكري ، وكاثرين أشتون مفوضية الاتحاد الأوروبي لم تترك الساحة خالية للأمريكان ، بل كانت أشد حسما من الأمريكان مطالبة لجنة الانتخابات بإعلان فوز الدكتور محمد مرسي ، ومع هذه المطالبات التي يعرف أهل السياسة ما وراءها ، كانت لقاءات الإخوان المتعددة مع المشير طنطاوي ، فقد التقى به خيرت الشاطر ، الذي ليس له أي موقع سياسي أو حزبي ، فقط هو نائب مرشد جماعة لا تطبق القانون على نفسها ولم تشهر جمعيتها معتبرة أنها فوق القانون وفوق الدستور ، بل فوق الدولة كلها !! وكانت هذه اللقاءات في فترة حاسمة قبل إعلان النتيجة بساعات وهو الأمر الذي كان يجب أن ينأى المشير عنه ، لأن هذا اللقاء من شأنه ـ مع مطالبات أمريكا ـ أن يلقي شكوكا كثيفة حول النتيجة التي ستعلن بعد ساعات ، ومع هذا وذاك وبعد إعلان النتيجة خرجت الكثير من الصحف الأمريكية لتكشف عن أن الحكومة الأمريكية كان لها الدور الحاسم في إعلان النتيجة بفوز مرسي ، معلنة عن أنه لولا أمريكا لكان للنتيجة شأن آخر ، وبعد إعلان النتيجة بقي على جماعة الإخوان أن ترسل برقية شكر لجماعة الأمريكان ، على أن يكون الشكر موصولا لجماعة المجلس الأعلى للقوات المسلحة .



ثروت الخرباوي

Tuesday, August 07, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

علاء الأسواني يكتب: .. ماذا تنتظر مصر؟



هل يجوز أن تهاجم إنسانا وهو يؤدى فريضة دينية؟!.. هل يجوز أن تهاجم إنسانا وهو يصلى، سواء كان مسلما أو مسيحيا أو يهوديا أو يعتنق أى دين آخر؟!. هل يجوز أن تهاجم إنسانا صائما وهو يستعد للإفطار والصلاة؟!. هذه جريمة حقيرة ودنيئة فى كل الأعراف والقوانين. بعض الجماعات الإرهابية، المنتسبة للدين كذبا، هاجمت الجنود والضباط المصريين فى رفح وهم صائمون يستعدون للإفطار. أطلقت النار عليهم وهم يقومون بواجبهم فى حماية حدود بلادهم. أسفر الهجوم الإجرامى عن استشهاد 16 ضابطا وجنديا مصريا وإصابة العديد من زملائهم، ثم استولى الإرهابيون على مدرعتين مصريتين وهجموا بهما على الحدود الإسرائيلية، حيث تعامل معهم الجيش الإسرائيلى وقصف المدرعتين، ثم أذاع أنه أحرق مدرعة ولم يشر إلى مصير المدرعة الأخرى.. الحادث مريب وخطير فعلا، ويثير أسئلة عديدة، ويفرض علينا رؤية مختلفة للمشهد فى مصر... أولا: منذ أن نجحت الثورة فى خلع مبارك، تولى المجلس العسكرى سلطة رئيس الجمهورية لحين كتابة الدستور وانتخاب رئيس جديد، وقد طالبت القوى الثورية أكثر من مرة بتشكيل مجلس رئاسى مدنى من شخصيات وطنية مستقلة مع وجود ممثل للجيش، بحيث يؤدى هذا المجلس الرئاسى مهام رئيس الجمهورية خلال الفترة الانتقالية. اقتراح المجلس الرئاسى المدنى كان يستند إلى حقيقتين: أولا: أن القادة العسكريين مع خبرتهم العسكرية الكبيرة ليس لديهم أدنى خبرة بإدارة الدولة، مما سيؤدى إلى أزمات ومشكلات حدثت بالفعل ومازلنا نعانى منها جميعا، وثانيا: أن مهمة القادة العسكريين فى العالم كله أن يتفرغوا لمهمتهم الأساسية فى الدفاع عن الوطن، بعيدا عن شؤون الحكم والصراعات السياسية، لكن المجلس العسكرى رفض هذا الاقتراح وأصر على أن يتولى بنفسه الشؤون السياسية وغرق اللواءات أعضاؤه فى تفاصيل كتابة الدستور وإجراء الانتخابات وحل مجلس الشعب، وللأسف فإن استغراق قيادات الجيش فى الشؤون السياسية قد ترك أثره بالتأكيد على تركيزهم فى أداء دورهم العسكرى. إن هذا الحادث الإرهابى ينم عن تقصير مؤسف من بعض الأجهزة فى القوات المسلحة. لقد تنبأت إسرائيل وأعلنت عن وقوع عملية إرهابية فى سيناء، بل وحذرت المواطنين الإسرائيليين من زيارة جنوب سيناء. إذا كان هذا الهجوم الإرهابى متوقعا ومعلنا بهذا الشكل قبل حدوثه بأيام فلماذا لم يتخذ القادة العسكريون فى مصر الاحتياطات اللازمة لإحباط هذا الهجوم وحماية جنودنا الذين استشهدوا؟!.. لماذا لم تصدر تعليمات برفع درجة الاستعداد تحسبا لهجوم أكدت إسرائيل أنه سيحدث فى سيناء؟! إن هذا التقصير الذى أدى إلى سقوط 16 شهيدا مصريا يجب أن يكون محل تحقيق فورى موسع وحازم داخل القوات المسلحة حتى لا يتكرر.. ثانيا: منذ اليوم الأول للثورة المصرية وقفت إسرائيل بوضوح وقوة فى صف حسنى مبارك، الذى وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه كنز استراتيجى للدولة العبرية. ولأول مرة فى تاريخ إسرائيل يعقد رئيس وزرائها ثلاثة مؤتمرات صحفية فى أقل من ثلاثة أسابيع من أجل هدف واحد.. تدعيم نظام مبارك ضد الثورة، بل إن إسرائيل مارست ضغوطا غير مسبوقة على الإدارة الأمريكية حتى تمنع سقوط مبارك، لكن الثورة انتصرت وخلعت مبارك. من السذاجة إذن أن نتصور أن إسرائيل سيسعدها نجاح الثورة أو أنها ستقف مكتوفة الأيدى حتى يتم التحول الديمقراطى فى مصر. إسرائيل تعرف جيدا حجم مصر وتأثيرها فى العالم العربى، وتعلم أيضا أن مصر تملك إمكانات كبرى وأنها لو أتمت التحول الديمقراطى فسوف تتحول فى سنوات قليلة إلى دولة كبرى وتستعيد دورها فى قيادة الوطن العربى. إسرائيل تعلم أن الثورة فى مصر لو نجحت فإن العالم العربى كله سوف يحقق النهضة وهى ستبذل كل جهدها لمنع هذه النهضة... من ناحية أخرى فإن إسرائيل تتحرك وفقا لعقيدة صهيونية تعتبر حدود إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، وبالتالى فإن كل المعاهدات التى توقعها إسرائيل تعتبرها خطوات تكتيكية تستطيع أن تتنصل منها فى أى وقت لتنفذ خطتها النهائية فى السيطرة على العالم العربى. هذه العملية الإرهابية لا تفيد أحدا إلا إسرائيل، بل إن شكوكا قوية تحيط بدور إسرائيل فى هذا الهجوم. لماذا وكيف تنبأت إسرائيل بالعملية الإرهابية قبل حدوثها بأيام؟! ما الذى يدفع الإرهابيين إلى دخول إسرائيل بمدرعتين؟!.. هل من المعقول أن يتصوروا أنهم سينفذون أى عملية داخل إسرائيل باستعمال مدرعتين فقط؟!. ألم يعلم الإرهابيون يقينا أن القوات الإسرائيلية تراقبهم وسوف تقصفهم فور اقترابهم من الحدود؟! إن دخول الإرهابيين إلى إسرائيل يزيد من الشكوك حول دور إسرائيل فى الهجوم.. أضف إلى ذلك أن الهجوم الإسرائيلى على المدرعتين داخل إسرائيل يقضى على كل أمل لمصر فى معرفة شخصيات الإرهابيين ومن يقف وراءهم.. إن هذا الهجوم يحقق أهدافا محددة لإسرائيل، التى أعدت الرأى العام فى العالم من أجل هذه اللحظة.. إسرائيل منذ فترة تملأ الدنيا ضجيجا فى الصحافة الغربية عن خطورة الفراغ الأمنى فى سيناء، ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون حذرت أكثر من مرة من عمليات إرهابية قد تنطلق من سيناء ضد إسرائيل، وقد أطلق وزير الدفاع الإسرائيلى تصريحا يلوم فيه الجيش المصرى لأنه قصر فى حماية الحدود ويلوح باستدعاء قوات دولية لحماية أمن إسرائيل. كل هذا فى رأيى يبدو مدبرا ومخططا.. سوابق إسرائيل تؤكد أنها لا تترك أى حدث فى مصر أو المنطقة بغير أن تستعمله من أجل تحقيق المزيد من التوسع والعدوان، وهى تستهدف من هذا العمل الإرهابى تحقيق أحد الهدفين: إما التدويل لقطاع من سيناء ووضعه تحت إشراف دولى وإما الدفع بقوات إسرائيلية لاحتلال قطاع من سيناء، بزعم حماية نفسها من الاعتداءات. ثالثا: نرجو ألا يستغل هذا الحادث الإرهابى من أجل تشويه صورة إخواننا الفلسطينيين فى غزة واستعادة الحصار ضدهم.. لقد ارتكب نظام مبارك جريمة بشعة ضد الفلسطينيين عندما شارك إسرائيل فى حصارهم وتجويعهم. نرجو من أعضاء المجلس العسكرى والرئيس مرسى ألا ينساقوا إلى ما تريده إسرائيل ويستأنفوا حصار أهلنا فى غزة.. إن محنة الفلسطينيين فى غزة لم تعد شأنا عربيا وإنما قضية إنسانية. إن منع المياه والكهرباء والغذاء عن سكان مدنيين جريمة ضد الإنسانية، بعض النظر عن مرتكبها وضحيتها. القوافل التى جاءت مرة تلو الأخرى لفك الحصار عن غزة كان معظم أعضائها من الأجانب المسيحيين واليهود، الذين اعتبروا ما يحدث فى غزة جريمة ضد الإنسانية يحتم عليهم التزامهم الأخلاقى مقاومتها ومنعها. رابعا: قام المجلس العسكرى بمهام رئيس الجمهورية أثناء الفترة الانتقالية، وكنا ومازلنا نعتقد أن المجلس العسكرى ارتكب أخطاء جسيمة أدت بنا إلى الورطة التى نحن فيها.. لقد حافظ المجلس العسكرى على نظام مبارك، الذى تسبب فى كل المشكلات التى أعقبت الثورة، بدءاً من الانفلات الأمنى والأزمة الاقتصادية إلى نشر الفوضى من أجل استعادة النظام القديم بأى ثمن.. المجلس العسكرى مسؤول سياسيا عن مذابح راح ضحيتها العشرات من الشهداء والمصابين، بالإضافة إلى مئات المدنيين الذين حكوموا عسكريا وألقى بهم فى السجن الحربى.. كنا ومازلنا ننتقد تصرفات المجلس العسكرى، وفى كل مرة كنا نحرص على التأكيد على أن النقد الذى نوجهه لسياسات المجلس العسكرى لا ينسحب أبدا على الجيش المصرى الذى هو جيش الشعب المصرى. لا يوجد بيت فى مصر لا يضم مجندا أو ضابطا فى القوات المسلحة. كنا نؤكد دائما اعتزازنا بالجيش، وإن كنا نعترض على سياسات المجلس العسكرى ونرفض إقحام الجيش فى السياسة، الأمر الذى بدأنا ندفع ثمنه جميعا.. بالرغم من نقدنا المجلس العسكرى واعتراضنا على سياساته ففى هذه اللحظات الحرجة نجد من واجبنا أن ندعمه بكل قوتنا من أجل قيادة هذه المعركة دفاعا عن الوطن.. المجلس العسكرى، الذى طالمنا اختصمناه ونددنا بسياساته، يجب أن يتحول فى نظرنا الآن إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذى يجب أن ندعمه بكل قوتنا ليقوم بمهمته من أجل الدفاع عن الوطن. آن الأوان لأن تراجع مصر معاهدة كامب ديفيد التى تمنحها حق مراجعة بنودها كل فترة. إن القوات المصرية الموجودة فى سيناء غير كافية لتأمين الحدود المصرية. آن الآوان لأن يرد الجيش المصرى الصاع صاعين لكل من يهاجم جنديا مصريا. لا نريد من المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يتصرف بالطريقة نفسها التى اتبعها عندما اقتحمت القوات الإسرائيلية الحدود المصرية وقتلت 6 جنود مصريين فى العام الماضى، واكتفت السلطات المصرية آنذاك بما يشبه الاعتذار من إسرائيل.. فى الداخل يجب القضاء على الانفلات الأمنى فورا وتماما.. إن الانفلات الأمنى المتعمد من نظام مبارك جريمة فى حق مصر، لكنه إذا استمر فى هذا الظرف الخطير يكون بمثابة خيانة عظمى للوطن. عندما تتعرض مصر للخطر فيجب أن نكون كلنا على مستوى المسؤولية. الواجب علينا الآن ألا نتصرف من منطلق صفتنا السياسية، وإنما بدافع انتمائنا الوطنى. فى هذه اللحظة لا نكون سلفيين أو إخوانا أو ليبراليين أو يساريين، وإنما نكون فقط مصريين واجبهم أن يدعموا القيادة العسكرية للجيش المصرى بكل قوتهم، مهما كانوا مختلفين مع أدائها السياسى. واجبنا جميعا الآن أن نتوحد ونرتفع إلى مستوى المسؤولية ونضع كل طاقاتنا فى خدمة الوطن. لا يعنى ذلك بالطبع أن ننسحب ونوقف التحول الديمقراطى. فإن مصر يعاد تشكيلها الآن بعد الثورة، ولابد أن نشارك بآرائنا ومجهودنا، لكن علينا أن نعى أن الوطن يمر بلحظة خطرة تسمح بالخلاف فى الرأى، لكنها لا تسمح أبدا بالصراعات مهما تكن أسبابها.. نتمنى أن يستجيب المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى مطالبنا ويعود إلى عمله الأصلى فى الدفاع عن الوطن ويترك الشؤون السياسية للرئيس المنتخب ووزارته. مهما كان اختلافنا مع الرئيس مرسى، ومهما يكن رأينا سلبيا فى الوزارة التى شكلها، فإن مصلحة مصر كما تفرض علينا الوقوف خلف قيادة القوات المسلحة، تفرض علينا أيضا أن نساعد الرئيس المنتخب على تأمين بلادنا وحل أزماتها، لأننا قد نتعرض فى أى لحظة إلى هجوم آخر من إسرائيل، التى تملك الآن ذريعة للتدخل العسكرى فى سيناء....مصر تنتظر منا جميعا أن نرتفع جميعا عن خلافاتنا ونقدم مصلحة الوطن على أى اعتبار آخر.. حفظ الله مصر، ورحم الله الشهداء. الديمقراطية هى الحل.

Tuesday, August 07, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

د.هيرمينا: مبارك الثاني .. !

د.هيرمينا: مبارك الثاني .. !
يستحق الأستبن محمد مرسي العياط لقب مبارك الثاني عن جدارة في الغباء والعند والسياسة العبيطة
وبالعكس لو قارنا افعال مبارك الاول بأفعال الاستبن مبارك الثاني لوجدنا افعال مبارك الاول اكثر شفافية واكثر واقعية واكثر عقلانية من افعال الاستبن العياط مبارك الثاني .. !! ؟؟
فبدلا من ان يذهب مرسي العياط بنفسة الي دهشور ويصلي صلاة الجمعة في دهشور ويكون وسط اهالية في دهشور والوقوف علي الطبيعة علي احداث دهشور الطائفية العنصرية الارهابية وتقصي الحقائق بنفسة تمهيدا لوضع الحلول العلمية الناجعة لمنع تكرار هذة الاحداث مرة اخري تجاهل هذة الاحداث تماما وذهب الي صعيد مصر في شو اعلامي مفضوح ومكشوف حيث ادي صلاة الجمعة في مسجد عبد الحيم القنائي في ظل حراسة امنية مكثفة كما كان يفعل سابقة مبارك الاول في مثل هذة الاحداث ثم عرج بعد ذلك علي الاقصر وحاول لقاء بعض السائحين الذين ندر وجودهم نتيجة انهيار الدولة المصرية بسبب السياسة الاخوانجية العنصرية وقام بالتصوير مع هؤلاء السائحين كما كان يفعل مبارك الاول تماما لزوم الشو الاعلامي .. !! ؟؟
ومن الملاحظ ان محافظات الصعيد هي التي صوتت لمبارك الثاني في الانتخابات وعلي الرغم من ذلك لم يأتي بوزير واحد في وزارتة المقندلة من الصعيد فهل هذا رد للجميل ام نكران للجميل بل أتي ب ثلث وزارتة من الفلول التابعين لمبارك الاول مع الاعتبار في استيلاءة علي الوزارات الخدمية والجماهيرية لزوم السيطرة والهيمنة والبرمجة الاخوانية علي هذة الجماهير
فالفلول والاخوان وجهان لعملة واحدة
وحزب الفلول ( الوطني ) وحزب الاخوان ( اللاحرية واللاعدالة ) وجهان لعملة واحدة
ومبارك ومرسي العياط وجهان لعملة واحدة ولذلك يستحق مرسي العياط لقب مبارك الثاني عن جدارة .. !! ؟؟
مرسي العياط يدعو ويطالب أهالي دهشور بحماية المسيحيين الاقباط في دهشور ونحن نقول ::
وأين دور الدولة وأجهزتها ومؤسساتها في حماية المسيحيين وهل هذا اعتراف ضمني منك يا سيد مرسي بأنة لا توجد دولة .. !! ؟؟ وأين دولة القانون التي وعدت بها في برنامجك التضليلي ( المسمي برنامجك الانتخابي ) .. !! ؟؟

يا سيد مرسي العياط مصر بتغرق بينا لأننا فعلا من غير ريس
فالذي حدث في دهشور تطهير عرقي وجرائم حرب لا تسقط بالتقادم ويندي لها الجبين وفضيحة في حقكم بكل المقاييس وانت شخصيا باعتبارك الرجل الاول في مصر حاليا فأنت المسؤل الأول والأخير عن هذة الجرائم أمام الجنائية الدولية مالم تتدارك هذة الاحداث سريعا وعدم تكرارها ووضع الحلول العلمية المناسبة لمثل هذة الاحداث حتي لا تحدث مرة اخري وفي اماكن اخري داخل مصرنا الحبيبة
الذي يحدث للأقباط داخل مصر الآن هو تصفية وجودهم ( العامرية ودهشور ) وتصفيتهم معنويا واقتصاديا ( ابراج ساويرس ) والخطة تسير علي قدم وثاق حيث التصفية الجسدية والمادية والمعنوية وتجفيف كل منابع الدولة من الوجود القبطي أنها العنصرية المتعفنة في أوج صورتها الوهابية وذلك يستدعي التدخل الدولي كما فعل هذا المجتمع الدولي في (( حماية البوسنة والهرسك المسلمين )) من جرائم الصرب المسييحين والذي قام بذلك هو المجتمع الدولي المسيحي لحماية المسلمين .. !! ؟؟
فهل أصبح اقباط مصر الشرفاء والاصلاء احفاد الفراعنة اصحاب اعظم حضارة عرفها التاريخ هم البوسنة والهرسك داخل وطنهم وبلدهم الحبيب داخل مصر يستدعي التدخل الدولي تحت ستار الامم المتحدة لحمايتهم .. ! ؟؟
تذكر يا مبارك الثاني ماذا حدث لسابقيك السادات ( الزاوية الحمراء )  ومبارك الاول ( الكشح ونجع حمادي وكنيسة القديسين ) عندما ظلموا الاقباط حتي لا يكون مصيرك مصيرهم .. !! ؟؟
فأن رب القبط أعظم
د. فوزي هرمينا إبراهيم

Saturday, August 04, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

الكلام عن مأساة دهشور مايفرقش


كتب محمد الطنانى

الكلام عن مأساة دهشور مايفرقش لسببين..أولاً ان اضطهاد غير المسلمين عموماً والمسيحيين خصوصاً في مصر بقى شيء عادي جداً ودوري ولو عدى شهر من غير فتنة طائفية الواحد يقلق عالبلد..السبب الثاني ان المصريين اختاروا انهم يعيشوا مأساة دهشور لما اختاروا الدولة الدينية في صندوق الانتخابات..الدولة الطائفية قائمة في وجدان كل مصري قبل ماتكون قائمة على ارض الواقع..لو عندك أدنى قدر من الأمانة اسأل نفسك هل فعلاً ان
ت كمصري مسلم سني مابتكرهش المسيحي وبتتمنى انه يتهجر من أرضه ويحل عن سماك؟ بلاش..مابتكرهش البهائي أو الملحد وتتمنى انهم مش بس يتهجروا من بيوتهم لأ كمان يولعوا بجاز؟! بلاش..ده انت حتى بتسب وتلعن وتتمنى الموت للمسلم اللي زيك لو كان شيعي! الموضوع خلصان والمصري طائفي بطبعه وأي كلام تاني يبقى عبث..اي تبرير "أهطل" للي حصل وبيحصل وهيحصل هو برضو عبث! حتى جمل مبتذلة زي "دول مابيمثلوش الاسلام..دول مش مسلمين اساساً..انا والله عندي اصحاب مسيحيين كتير" بقت كلمات تافهة كاذبة طالما مالهاش اي ترجمة حقيقية على ارض الواقع..لازم نفوق ونعترف ان احنا كدة..احنا متنيلين بستين نيلة وأسوأ خلق الله! يا اخي ده انت مش حتى كمان بتكره المسلم الشيعي اللي زيك ده انت بتكره المسلم السني كمان لو مكانش على دينك السياسي! شوف كام واحد اتهان واتسب واتكفر لما انتقد مرسي..مجرد انتقاد! كفرتوا المسلم السني العلماني والليبرالي واليساري او اللي مالوش في اي حاجة ومش عاجبه الاخوان المسلمين والسلفيين! للاسف مفيش مريض نفسي بيشوف انه مريض، وتلاقيه على طول فاكر نفسه "ميت فل وعشرة" وده حالنا بالظبط مع كل فتنة طائفية..بنلجأ دايماً للانكار ونقول "لأ دي مجرد حادثة لا تعبر عن تماسك النسيج الوطني المصري وعن الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين" الى اخر هذا الكلام العبيط المنافق! احنا مرضى نفسيين..الأديان المفروض "المفروض يعني" بترقي وجدان الناس وتخلي في سمو اخلاقي بس ماعرفش احنا لما بنتدين اخلاقنا بتنحدر للحضيض ليه! ده لو لسة موجودة اساساً، وقلوبنا ووجداننا بيبقوا مليانين بالحقد والغل والكراهية لكل ماهو مخالف ومختلف عن ديننا، وبنتحول لمجموعة من المجرمين الارهابيين..شوية بصورة مباشرة عن طريق المشاركة في اضطهاد-حرق-قتل-ذبح-تهجير غير المسلمين..والباقي مشارك في الجريمة بصورة غير مباشرة عن طريق الانكار والسكوت والطرمخة المعتادة! مفيش فايدة وكل الكلام في المواضيع دي عبث بما فيهم كلامي ده..وعلى كل متضرر انه يلاقي الحل اللي يريحه..اللي عايز ياخد حقه بإيده يتفضل طالما دولة القانون انتهت وطالما رئيس الجمهورية المحترم بيفرج عن القتلة والارهابيين اللي قتلوا المصريين في التسعينات! خلاص هي بقت كدة وانتوا اخترتوا كدة في صندوق الانتخابات! وبرضو اللي عايز يهاجر ويسيب البلد كلها بدل ما يهاجر ويسيب قرية او مدينة فيتفضل برضو وعلى رأيي مشايخ الرحمة والمحبة "الباب يفوت جمل" مش قالولكم كدة من سنة ونص وقت الاستفتاء؟ الحلول كتيرة والله بس انسوا "بمعنى انسوا" ان هيبقى في حل يرضيكم او يرضي اي حد محترم عنده امل في دولة محترمة..لأن المصريين صوتوا ضد الدولة المحترمة بدل المرة تلاتة!..يا عم المصريين عايزين نواب شعب بتوع ربنا..حتى لو طلعوا بتوع علاقات عالطريق الدائري او طلعوا كذابين وجهلة مش مشكلة المهم انهم بيصلو! يا عم المصريين عايزين رئيس بيصلي! مش مهم بقى هو ناجح ولا فاشل..مش مهم انه مش عارف ياخد اي قرار غير قرار التصوير في كل ركعة بيركعها..مش مهم انه ماخدش غير قرار الافراج عن الارهابيين وقتالين القتلة ورامي بقية المصريين الشرفاء في السجون! المهم انه بيصلي! والمصريين لا عايزين دولة قانون ولا دولة مدنية ولا مساواة بين المسلم وغير المسلم ولا حرية عقيدة ولا حريات عموماً ولا نيلة..هما عايزين رئيس بيصلي عشان ربنا يديلهم حسنات ويخشوا الجنة في الاخر..تفكير مريض؟ ليس على المريض حرج..وهي دي بلدنا وهما دول ناسها..شوفولكم اي حل بقى الا الاحلام الوردية العبيطة بتاعة مصر للمصريين ومصر للجميع والدولة المدنية والمساوة والحرية..الحل الوحيد اللي هيرضي المصريين هو هجرة المسيحيين والبهائيين واليهود واللادينيين والملحدين والعلمانيين واليساريين والليبراليين والمسلمين الشيعة والمسلمين الصوفيين عشان يرتاح المصري المسلم السني "الوسطي" من أي شبهة اختلاف والعياذ بالله..وساعتها برضو هيخلصوا على نفسهم! في أي دولة محترمة الاختلاف ثراء! أما في مصر فالاختلاف خراء!

Friday, August 03, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

حقيقة الجيش السوري الحر

حقيقة عصابة الجيش السوري الحر
كشف تقرير استخباراتي أميركي نشره موقع "ستراتفور للاستخبارات الدولية" الأميركي الذي يديره البروفيسور جورج فريدمان المحاضر في أكاديمية الدفاع الوطني الأميركية. عن خفايا الخطة الأميركية لتصنيع ما يسمى «بالجيش السوري الحر».  التقرير المنقول بين قيادات الاستخبارات الأميركية وسرب سرا أوضح حقائق عن عداد المسلحين في العصابة المذكورة وكشف تكتيكاتها المتبعة ميدانيا . وكشف الموقع أن التقرير الذي أعده ضابط الاستخبارات الديبلوماسية السابق سكوت ستيوارت أوضح أن الولايات المتحدة وبعض حلفائها تدعم وبشكل كامل هذه العصابة، حيث تقدم لها الدعم اللوجستي والمادي إضافة للأسلحة.

وكشف التقرير أن اللذين فروا من الجيش السوري وانضموا للعصابة المسماة بـ "الجيش السوري الحر" لا تتجاوز نسبتهم 1% من عداد الجيش العربي السوري، حيث أوضح التقرير أن الغالبية العظمى من هذه العصابة هي من المهربين والمسجونين السابقين إضافة لمجموعة من المسلحين من دول الجوار. كما يكشف التقرير أن ما أعلنه "الجيش" المذكور وقناتا "العربية" و"الجزيرة" بخصوص استهداف مقر المخابرات الجوية في ضاحية حرستا قرب دمشق مؤخرا بإنها كانت مجرد دعاية إعلامية . كما كشف التقرير أن ما يحدث من استهداف لمواقع النفط والغاز في سوريا يتم بتوجيه من الـ«cia»، وهناك معلومات تفيد بأن عناصر من القوى الخاصة الأميركية والفرنسية والتركية والأردنية  تدرّب الآن عناصر "الجيش السوري الحر" في تركيا.

كما كشف تقرير خاص لوكالة رويترز ان ما يسمى بـ"الجيش السوري الحر" لا يزال " لغزا" من حيث التنظيم والعضوية والعدد الذي يتردد انة يبلغ حوالي 15 الف . وعن الباحث بيتر هارلينغ الذي قضى عشر سنوات في سورية

 وهو الآن من فريق البحث في "مجموعة الأزمات الدولية" في بروكسل ، قوله إن الجيش المذكور ليس أكثر من مظلة لمقاتلين مختلفين لا قيادة مركزية لهم وهم مجرد مجموعات مسلحة تظهر على مستوى شديد المحلية أغلب

 أعضائها من المدنيين الذين ينضم إليهم منشقون. وهي ذات طبيعة ودينامية

 محلية وليست على مستوى البلاد. وهو تقدير يتفق معه ـ وفق الوكالة ـ المحلل الأمني والعسكري جوليان بارنز ديسي  الخبير في "المجلس الأوربي للعلاقات الخارجية" والذي قضى بضع سنوات في سورية والعراق ، حيث يشير إلى أن "معظم هذه المجموعات يعمل على أساس مستقل شديد المحلية".

أما الجنود والرتباء والضباط المنشقون فلا تتجاوز نسبتهم 3 بالمئة فقط من

 تعداد مسلحيه، وهم صفر بالمئة في بعض المناطق.


وبشأن أخلاقيات وسلوكيات هذا"الجيش"، يقول التقرير نقلا عن نشطاء ميدانيين في ريف دمشق إن أعماله " لا علاقة لها بالعمل الميداني العسكري، بل تصنف في خانة الجنايات او "الجرائم المنظمة".

الحقيقة ان أن ما حصل هنا في المنطقة العربية هو ثورة من اجل الديمقراطية، وليست من اجل إقامة نظام إسلامي او لاعادة تشكيل شرق اوسط جديد ....والسوءال هو ....ايذكركم هذا المشهد علي ارض سوريا بشيء ؟؟ ...هل يتشابة هذا المشهد مع ما تم في ميدان التحرير من معارك بهدف تسليم البلاد في النهاية الي يد الملتحين ؟؟؟....هل علينا ان نوْيد بشار الاسد الان وجيشة الصامد في وجة المد المتأسلم ؟؟؟....هل علينا ان نلوم جيش مصر انة لم يقوم بالمثل؟؟؟......اسئلة كثير تحتاج الي اجابات .....ولكن الاهم هو انة علينا الا نصدق بعد الان قناة الجزيرة او العربية....وعلينا ان نحلل ما فات لنلتمس الخطي فيما هو قادم......فالنفق اصبح حالك الظلام..!!..

Friday, August 03, 2012 | أرسلت في : , , | إقرأ التفاصيل »

حملة مرسي "وطن نظيف" والتجربة السودانية.. ما أشبه الليلة بالبارحة

حملة مرسي "وطن نظيف" والتجربة السودانية.. ما أشبه الليلة بالبارحة
الكاتب السوداني حمّور زيادة يكتب

ما أشبه الليلة بالبارحة .. أو ما أشبه ليلة مصر ببارحة السودان ، إن شئت.

  شجون أثارتها بي حملة الرئيس المصري د. محمد مرسي " وطن نظيف " ..  لكني قلت لنفسي ، والنفس أمارة بالسوء ، لعل الأشياء ليست كالأشياء. ثم استمعت إلى حديث د. محمد مرسي عن العدالة الاجتماعية التي تتحقق بالحب. فوجدت الذكريات تصخب في ذهني. وذات المقدمات تلوح في أفق مصر. مقدمات أعرفها يقيناً ، و نحفظها في بلادي عن ظهر قلب. فهي تاريخنا القريب .. ذلك البائس الذي قادنا إلى واقعنا الأكثر بؤساً.

  في نهاية عقد الثمانينيات وبدء التسعينيات حين تحركت الدبابات في الخرطوم تحت قيادة الحركة الإسلامية السودانية لتنفذ انقلابا عسكرياً قيل انه لإنقاذ البلاد من فشل الحكومة الديمقراطية المنتخبة رأينا ذات القطرات تصب علينا من سُحب الوعود. حدثونا عن سودان قوي قادر. وطن سيأكل مما يزرع ويلبس مما يصنع. وهتفوا بحياة " المشروع الحضاري " للثورة الإسلامية التي جاءت لتنقذ السودان من فخ الضياع الذي قادته إليه الديمقراطية. في تلك الأيام النحسات ، كما عرفنا بعد ذلك ، رأينا كيف يُجنّب مشروع الإسلام السياسي الحاكم الدولة لصالح المجتمع.

  أزمة تيار الإسلام السياسي أنه يحاول المزاوجة بين الدور التقليدي للداعية والقدوة الدينية ودور الدولة الحاكمة. وهي المزاوجة التي أثبتت فشلها في السودان بجدارة.

  لجأ النظام الإسلامي الحاكم للخطاب الشعبوي المهيّج لأحلام الجماهير. وأخذ التلفزيون الرسمي يعرض " غارات " العميد طبيب الطيب إبراهيم محمد خير وزير شئون الرئاسة على المصالح الحكومية على حين غرة ليكتشف الموظفين المتكاسلين النائمين في مكاتبهم أو المتغيبين عن العمل. وأمام عدسات التلفزيون كان الوزير الثائر يكيل التأنيب للموظفين أو يقرر فصلهم وسط إعجاب الجماهير بتلك الخطوات " الحاسمة " لفوضى مؤسسات الدولة. لكن .. بينما كنا نهتف إعجاباً كان النظام يفصل عشرات الآلاف من وظائفهم تحت مسمى " الصالح العام " .. حيث تم التخلص من عشرات الآلاف من الكفاءات المعارضة أو غير المنتمية للحركة الإسلامية .. مع ملء الفراغ ببعض عشرات من المنتمين و بعض مئات من المحايدين الذين يؤمرون فيطيعون ويُقدمون فيهتفون.

في تلك الأيام تم فصل د. فاروق كدودة عالم الاقتصاد رحمه الله من التدريس الجامعي .. وبرر مدير الجامعة الجديد فصله للعالم الاقتصادي الشيوعي بأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم يأمره بفصله.

وتم التخلص من الآلاف من ضباط الجيش والأطباء بدعوى عدم الحوجة إليهم وأنهم عبء على خزينة الدولة.

لكن الحركة الإسلامية في السودان بتراثها الدعوي و التربوي القائم على تربية الفرد ثم الأسرة ثم المجتمع لم تكن على استعداد لفهم ماهية الدولة. بالنسبة لها الدولة هي مجتمع كبير. لذلك عليها أن " تُفعّل " المجتمع ليصبح مجتمعاً رسالياً. هكذا قالوا لنا.

  بدأت مشاريع الدولة بمليشيات الدفاع الشعبي. فبحكم أن الانقلاب في شكله الظاهر انقلاب عسكري يضع حرب الجنوب في أولوياته. قال " العميد "  ، في وقتها ، عمر البشير ، و الذي صار بعد ذلك مشيراً مطلوباً للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، قال إن الجيش يفتقد التمويل حتى أكل جنوده أوراق الشجر ولم يعد لديهم سلاح يقاتلون به. لكن حل الحركة الإسلامية  لم يكن دعم مؤسسة الجيش بل كان تجيّش الشعب في مليشيات الدفاع الشعبي للقتال في الجنوب جنباً إلى القوات المسلحة. و لا تسألني عن من أين أتى تمويل تلك المليشيات الشعبية أو تسليحها ولماذا لم يذهب ذلك التمويل مباشرة للجيش. تم حشد الآلاف من الشباب إلى الحرب .. بعضهم من الإسلاميين المتشوقين للجهاد و الحور العين و الجنة .. وبعضهم من الشباب الذي يُلقى القبض عليه في الشوارع ويحشد إلى معسكرات التدريب لأسابيع ثلاثة ثم يُحمل إلى الجنوب ليجاهد. ثم تدخلت الدولة لتقنن التجييّش ليكون القتال في الجنوب إلزامياً لكل طالب قبل دخوله الجامعة. هكذا كان حل الحركة الإسلامية لضعف تمويل مؤسسة الجيش .. أن يقاتل الشعب.

  أحد أكبر الأزمات التي هزّت الحكم الديمقراطي في السودان كانت أزمة السكر. ولحلها اتجه الإسلاميون أيضاً إلى المجتمع .. حيث كونوا " اللجان الشعبية " في الأحياء .. مهمة هذه اللجان أن تنظم توزيع السكر ، ثم بعد ذلك الخبر و العدس و بعض المواد التموينية ، على المواطنين. وتلاشى طبعاً دور مؤسسات الدولة التموينية لصالح هذه اللجان التي سيطر عليها الإسلاميون في الأحياء. ولم تعد مهمة اللجان فقط تنظيم عملية توزيع المواد التموينية إنما أصبحت أداة عقاب لبعض المارقين. فكان التموين يُحجب عن أسر المعارضين السياسيين الذين يتم اعتقالهم. وللحق فإنه لم يقم دليل على أن المنع كان بقرارات فوقيه إنما يغلب على الظن انه كان اجتهاداً من الإسلاميين الملتزمين الذين يستنكرون أن ينعم بسكر الدولة الأعداء المخربين من الشيوعيين و العلمانيين و الملاحدة ، حسبما يظنون بكل معارض لهم.

أين الدولة والرقابة على توزيع السلع الضرورية ؟ لا وجود لها .. إنما يتم الاستعاضة عنها بالشعب.

  ويذكر أهل السودان جيداً المقدم يوسف عبد الفتاح .. ذلك الذي أطلقوا عليه تندراً لقب " رامبو ". كان المقدم يقتحم بقواته مصانع رجال الأعمال ويحمل من مخازنها الأسمنت و الرخام والسيراميك و الطوب ليقيم بها " الصواني " الأنيقة في الشوارع. وقاد المقدم ، ضمن ما قاد ، حملات نظافة المدن التي يُخرج لها طلاب المدارس. وكنا حينها ، في ريعان صبانا الغض حياه الله ، نجبر على ترك حاجياتنا في المدارس ونخرج راجلين لنحمل الأوساخ في الشوارع ويصورنا التلفزيون الرسمي .

  وأتحفنا النظام بمشاريع على شاكلة " مشروع فضل الظهر " .. وهو مشروع يهدف لحل أزمة المواصلات .. وهو ، بدلاً عن توفير اتوبيسات تليق بالاستخدام البشري، يعتمد على إلزام المواطنين أصحاب السيارات بحمل الواقفين في الشوارع معهم.

  ثم توالت مشاريع " تعظيم شعيرة الصلاة " .. و " تعظيم شعيرة الزكاة " .. و مشاريع الصناديق المالية التي يُجبر الناس على التبرع لها كصندوق " دعم الشريعة الإسلامية " وبعد كل هذه السنوات لا ندري بدقة ماذا كان هذا الصندوق يفعل .. لكن الشعب كان يدفع.

هكذا حاول نظام البشير في السودان أن يخلق " المجتمع الرسالي " على حساب مؤسسات الدولة ،لكنه لم ينجح إلا في القضاء على هذه المؤسسات ليحل محلها بعد ذلك القطاع الخاص المتوحش للربح .. والذي للصدفة البحتة كان أغلبه مملوكاً لأبناء الحركة الإسلامية. انهارت مدارس الدولة ومستشفياتها وأغلقت مصانعها وتم تصفية إدارات النظافة في البلديات وبيعت هيئة النقل وسياراتها ليحل محلها مدارس خاصة مستشفيات استثمارية ومصانع مملوكة لأفراد وأسر وشركات نظافة ورصف طرق ونقل مملوكة لوزراء دائمين وولاة لا يغادرون مراكزهم.

  إن مصر ليست السودان بلا شك. فالدولة في مصر أكثر عمقاً ورسوخاً من نظيرتها في السودان. والمجتمع أكثر تعقيداً وتركيباً وتضارب مصالح من رصيفه في السودان. كما أن إخوان مصر ، كما أحسب ، أكثر إدراكاً للتحديات من إخوانهم في السودان. لكن هذا لم يمنع دهشتي وأنا أرى الرئيس د. محمد مرسي يأخذ خطوات تشابه خطوات المشير عمر البشير الذي انتهى ببلده مقسماً متحارباً تخرج فيه المظاهرات تطالب بإسقاطه فيترك التأسي بالخلفاء والصحابة ليقلد العقيد القذافي في وصف معارضيه أنهم شذّاذ أفاق.

ليت د. محمد مرسي يدرك سريعاً ، وهو سيدرك ذلك آجلاً بلا شك ، أن حكم دولة ناجحة يحتاج إلى أستاذ الهندسة وخبرته بالعالم لا إلى السالك المتدين الذي يعشق السيرة. فالدولة ، حسبما علمنا سقوط السودان ، ليست فرداً وأسرة ومجتمع كما يؤمن الدعاة والمرشدين .. إنما هي مؤسسات مستقلة تقوم على خدمة هؤلاء.

أما إن أرادت الدولة أن تنحي مؤسساتها جانباً ليقوم المجتمع على إدارة وخدمة نفسه بنفسه لتتفرغ أجهزة الدولة لمطاردة العصاة والنساء المتبرجات والروايات المثيرة للغرائز كما يحدث في السودان فإن ذلك هو الفشل.

يقولون في بلادنا : من جرّب المجرّب حاقت به الندامة.

نظافة الشوارع تحتاج مؤسسات حكومية فاعلة لا متطوعين .. والعدالة الاجتماعية تحتاج تنمية متوازنة وقوانين اشتراكية فاعلة لا صدقات وهبات محسنين.

مؤسسات الدولة القوية المستقلة هي الحل .. لا المجتمعات التي تدير نفسها.

ولمصر التحية .. والحلم بغد أجمل

Monday, July 30, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

إسعاد يونس: مصر مين فيهم؟

إسعاد يونس
بقلم إسعاد يونس ٦/ ٧/ ٢٠١٢
■ موضوع الساعة.. جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.. شوية عيال مقاطيع لمّاهم عصابات من رُكاب الرايجة.. ومادام الرايجة اليومين دول الجلابية القصيرة والمركوب والتلفيحة السعودى والدقن اللى بتدفى الصدر لزوم إثبات الهوية الخلافية والانتماء إلى الأسرة الحاكمة والفصيل الراكب على ضهور العالم وإرهاب خلق الله.. يبقى شغال يا معلمى بدل اللطعة فى السايبر والدخول ع الشبكة الإلكترونية والشرشحة باسم الدين واستعراض فنون القمامة اللفظية وسب الدين بالمرة واتهام الناس أى تهم زى الليبرالية والتكفير والفلول وأى بقين حفظناهم.. ننزل الشارع ونتهجم ع العالم.. وإن ماكانتش سبوبة أهه تبقى نشوة ممارسة السلطة التى ستتحول قطعاً بعد شوية لنمط جديد من البلطجة وتلقيح الجتت ع التجار وأصحاب المحال ونستقضى المصالح ببلاش مقابل الإتاوة للحماية.. وأنا سعيدة بهذه الظاهرة.. خليها تقب ع السطح بقى لأن الشعب الطبيعى اللى بيتخنق بسرعة.. وبعد الكام حادث اللى حصلوا.. سوف يمضغهم ويبتلعهم ويهضمهم ويتخلص منهم فى شكل نفايات تتسرب ع الصرف الصحى ويمكن يستعملوهم سباخ آدمى فيصبح لهم منفعة برضه..

فقط أتمنى أن يحدث ذلك دون دم.. استكفينا دم.. وذلك لأن الدنيا أصبحت سداح مداح ولا فيه قانون ولا فيه حد ينفذه ولا بطيخ.. زاد وغطى السادة الأفاضل مغتصبى المنابر أمثال السيد أبوإسماعيل الذى تعاد نشر رائعته التليفزيونية عن أصول الخروج فى مجموعات أو تشكيلات من هذه الجماعة لتهذيب الناس فى الشوارع وإعادتهم إلى الخُلق القويم.. انتوا تمشوا مع بعضيكم سبعة تمانية.. يتقدم واحد منكم برقة كده للمواطن ويسأله «المزة اللى معاك دى يا كابتشن مراتك؟؟.. بنتش خالتشك؟؟.. سديكة مثلا؟؟ لأ لأ.. عيب كده يا ولد.. معاك بطشاقة؟؟.. إثبتلى إنها أختشك.. إثبتلى إن دى إن إيهك مطابق لدى إن إيهها..» ما أثبتش وبوّق فيك.. بخرزانة رفنتوعة كده ولسوعه ع البوبو.. اتهجم عليك تقوم مصفّر للسبعة تمانية اللى معاك وتقول ف عقل بالك «جزر».. يهجموا عليك ليس بقصد الإرهاب لا سمح الله ولا الكلام اللى الكلاب المغرضين بيقولوه علينا.. بسماحة مغلفة بفتونة كده ومعلمة عشان يخلصوا الحوار.. دب دب.. تكوموا الواد ع الأرض.. فلفص ف إيدكوا.. خلصوا بقى.. مش عاوزين خوتة وشهود وقرف.. خللى الناس تتربى.. ده على افتراض إن انتوا متربيين أساسا..

لا فض فوك يا سيد أبوإسماعيل.. أصفق لك على بطاطى زى القرود مهللة شاكرة معجبة.. ده إيه الحلاوة دى يا باشا؟؟.. انتوا تطلعوا كلكوا على بعض كده بسلطاتكو ببابا غنوجكو تسعة عشرة مليون.. إحنا تمانين يا باشا.. ده ف عز عز الفوضى والانفلات الأمنى المصطنع اللى اتمثل علينا ده.. الله أعلم من مين فيكوا بقى.. عملنا اللجان الشعبية وحمينا نفسنا وبيوتنا وعيالنا.. حاتيجوا انتوا.. ومتعلمين بالزى والدقون كده وتسلكوا فينا؟؟؟.. هارسوح.. ما عشنا ولا كنا.. داحنا قاومنا الحملة الإنجليزية بالمية المغلية والزيت المقدوح يا با.. ولاّ ما قريتوش تاريخ؟؟..

■ رغم انتهاء القصة ولكنى مازلت أفطس م الضحك كلما تذكرتها.. قالك شفيق هرب من مصر ومعاه ٧١١٠ كيلو ع الطيارة؟؟.. ليه راكب تايتانيك؟؟.. شاحن سبع فيلة فى بطن الطيارة وواخد الزلاليم ف إيده هاندباج؟؟.. هو أى هتش وخلاص؟؟..

■ منظر اثنين من أعضاء اللجنة الدستورية وهما جالسان بكل تقل ولا مؤاخذة تناكة أثناء إذاعة السلام الجمهورى الذى يقول بلادى بلادى لكى حبى وفؤادى.. وهذا من الزاوية التى تم التصوير بها والله أعلم فيه كام واحد تانى أنتخ فى الكرسى وماقامش فز على طراطيف صوابع رجليه لما سمع نشيد بلاده احتراما لها وإجلالا لتاريخها وعظمتها (اللى كانوا.. وباينهم حايتمسحوا بأستيكة على إيدين الدولة الجديدة).. ومنهم شيخ طاعن فى السن أشيب اللحية ينظر للكاميرا فى تباتة رهيبة متعمداً ذلك.. وشيب اللحية يدل على إنه عايش فى البلد دى من قبلنا اللهم إلا إذا كان قضاها بره مصر وحل بها أخيرا.. يعنى يا عم الشيخ كلت من خيرها قبل ما يتلوث، ولبست قطنها قبل ما يبقى خيش، وشربت ميتها لما كانت طاهرة، وغمست برغيفها لما كان بخيره.. إيه بقى؟؟.. مستوطى حيطها ولاّ مستحقرها ليه؟؟.. طب بتشترك ف كتابة دستورها ليه بقى؟؟.. ولاّ هى فرصة بس إنك تشترك فى وضع الغمامة على عينيها وتقييد إيديها وطمس معالمها؟؟.. فإذا كانت شريعتك انت لوحدك تمنعك من احترام نشيد بلادك الوطنى لأنه بدعة.. معنى كده إن كل اللى وقفوا.. كفار؟!

■ زمان وأنا صغيرة كنت أسكن مع أهلى فى شارع إبراهيم باشا.. حيث تمثاله الشهير ودار الأوبرا التاريخية اللى اتحرقت.. كان جمال عبدالناصر يمر من هذا الشارع وهو متجه لقصر عابدين فى موكبه المهيب وهو واقف فى السيارة المكشوفة يحيى الناس فى البلكونات قبل الشارع.. وكانت تمر بهذا الشارع أيضا الجنازات القبطية الأرثوذكسية بموكبها المهيب والخيول والشمامسة الصغار وهم يحيطون بالسيارة التى تحمل الجثمان متوجهة إلى البطريركية للصلاة عليه.. وكان الشارع كله يتوقف احتراما للموكب والمسلمون يرفعون أصابعهم بالشهادة وتحية الجثمان.. تمشى شويه لقدام كده تجد نافورة ملوكى بالرخام والتماثيل الرائعة حولها.. كانت تفرغ من الماء فى الخريف فتكسوها أوراق الشجر الصفراء كتلال من الذهب.. وعندما يأتى الصيف تتم مراسم نظافتها بفريق من العمال فى زى موحد يجلون رخامها حتى تصبح قطعة ماس ترصع الميدان ثم يطلقون الماء.. يبقى ناقصها السمك الملون حتى تكتمل التحفة..

■ مرت الأيام واتدحدر حال الشارع.. فلم تعد تمر منه جنازات ولا مواكب الرئاسة.. ولم يعد فريق العمال يأتى لينظف النافورة.. ولكنهم كانوا يفتحون المياه لتملأها وخلاص.. شوية شوية أصبح الطقس المتبع أن يهاجمها طوفان من العيال القادمين من حارة النصارى.. بيعدوا الشارع وهما بيقلعوا هدومهم وبيصرخوا صرخة الهنود الحمر أو التتار.. على ما يوصلوا لطرف الفسقية يكونوا بقوا مُليطى خالص وطش فى الميه.. وخد بقى صريخ وضرب وصويت وزيطة ومنظر همجى رهيب.. حيث إنهم لم يكونوا يكتفون بالسباحة فى الميه اللى المفروض تستر نصهم التحتانى.. لأ دول كانوا بيخرجوا م الميه ويلعبوا المسّاكة فى الحديقة وهما بلابيص.. شوية شوية ابتدا معدل السن يزيد.. والأحجام الصلاة عالنبى تبهوق..

■ على آخر النهار تكون الفسقية دى بقت حوض طين إسود مجلّخ.. والمصيفين الغزاة مشتّحين ع الأرض م الإرهاق واللى كالسونه اتبل بالغلط ناشره على سور الحديقة ينشف.. أما الباقى فيتبادل أطراف الحديث فى روقان وهو لسه مزلط كما هو.. مش حاسس بأى نقص أو طراوة.. لأ وكمان مش عاجبه إن الناس بتبص عليه ومشمئزة منه..

■ أى من هذه الصور يعلق بذهنك الآن؟؟.. مصر مين فيهم؟؟

Friday, July 06, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

نواره نجم: اديك تقول ماخدتش !!

احنا حنقضيها حلفانات وخطب كده كتير؟
السيد الرئيس محمد مرسي ما شكرش المحابيس اللي لولاهم ما كانش ابواب السجن اتفحت له ووصل لقصر الرئاسة في خطابه اليوم بجامعة القاهرة
واللي زاد على كده انه قعد يسمع السيد اللواء اللي مش عارفة اسمه وهو بيقول له: قبضنا على 11 الف 555 من مثيري الشغب والهاربين من السجون (ملحوظة.. السيد الرئيس من الهاربين من السجون دول) ومثيري الشغب دول اللي عملوا ثورة
وماحدش يقول لي فيه جنائيين
الجنائي اولا مش مفروض يتحاكم عسكريا

نواره نجم: اديك تقول ماخدتش !!
نــواره نجـــم

ثانيا مين بقى الجنائيين اللي اتقبض عليهم؟ هو كل ما ظابط يشوف عيل شكله غلط ولا هدومه مبهدلة يقول له تعالى انت بلطجي ويتاخد ينطس خمس سنين ولا عشر سنين ولو طول لسانه ينطس مؤبد عسكري يقولوا عليه بلطجي؟
ويا ترى المواطنين الشرفاء اللي قتلوا محمد محسن، والمواطنين الشرفاء اللي كانوا بيهجموا علينا في عز الثورة وناخدهم نسلمهم للجيش يدخلهم الدبابة ويطلعهم من الناحية التانية، والمواطنين الشرفاء اللي كان الناس بتاخدهم لحد مقر الشرطة العسكرية واول ما يمشوا يشوفوا المجرمين وهم خارجين من الشرطة العسكرية، والمواطنين الشرفاء اللي ضربونا في موقعة الجمل، والمواطنين الشرفاء اللي ضربونا في العباسية مع اننا كنا بننشر اساميهم ومحل اقامتهم وصورهم كل دول مش محبوسين يبقى مين البلطجية المحبوسين معلش يعني؟
ايها السيد الرئيس.. السجين الهارب سابقا
طلع الزمل.. مهما كان دول زمل
احنا مش عايزين منكوا حاجة بعد الحب الجارف اللي فرر الدمعة من عينينا النهاردة في الهايكستب... ونشكركم انكوا راعيتوا مشاعرنا وما بوستوش بعض بوسة حنك في اخر الليلة، واسفين قوي على "العنت" اللي اتسببنا فيه للقوات المسلحة الوطنية
يا ريت بقى مثيري الشغب دول اللي الجيش بنفسه قال ان عددهم 11 الف 555 ومعاهم معتقلي السويس وظباط 8 ابريل وظباط 27 مايو تخرجوهم لنا ومش عايزين من بلدكوا اللي سقيتنا المر حاجة
متشكرين على كده قوي
متشكرين يا ولاد الاصول على البهدلة اللي شوفناها ولولا بهدلتنا ما كنتوش بقيتوا كلكوا في الاملة اللي انتوا فيها
ولولا اننا من مثيري الشغب ما كنتوش قعدتوا قعدتكوا دي مع بعضيكم بكل الحب
احنا عايزين اخواتنا اللي جوه السجن.. حناخدهم ونغور من وشكوا في الصحرا نثير الشغب مع بعض
بكرة الساعة 6 مساء في وقفة عند القصر الجمهوري للافراج عن كافة المحاكمين سياسيا وظباط 8 ابريل وظباط 27 مايو
ملحوظة: محمد وديع حياته مش في مأمن واحنا عايزينه يخرج ويتأمن
بكرة كمان احمد حرارة حيخش لمرسي ويقابله عشان المعتقلين يا ريت لو حد يعرف حد من اهالي المعتقلين يتصل بيهم عشان يخشوا مع احمد

Sunday, July 01, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

بن أحمد السويد: الإخوان… وخلفان!


كان من المتوقع توقف الفريق ضاحي خلفان قائد شرطة دبي عن استهداف تنظيم الإخوان المسلمين بتعليقات في «تويتر»، خصوصاً بعد استدعاء الخارجية المصرية لسفير دولة الإمارات في القاهرة، باعتبار حساسية المنصب الوظيفي لقائد شرطة دبي، وأخذ القضية طابعاً مختلفاً بعد تنصيب محمد مرسي رئيساً لمصر لكن ذلك لم يحدث! وبالأمس قال الفريق ضاحي إنه تلقى 1500 تهديد بـ«التلفون»، واعداً بعقد مؤتمر صحافي أبرز ما فيه – أيضاً نقلاً عن حسابه في «تويتر» – مطالبته بتعهد من مرشد الإخوان بعدم قبول «مبايعة» أي مواطن إماراتي، مشيراً إلى إرساله مسودة بذلك للمرشد في مصر.

بن أحمد السويد: الإخوان… وخلفان!
مرسي و ضاحي خلفان قائد شرطة دبي

ينطلق الفريق ضاحي خلفان من اهتمامه المبرر «وطنياً ووظيفياً» بأمن الإمارات، وتحسبه لتأثره بهذا الأمن من تنظيم الإخوان قبل وبعد صعودهم إلى السلطة في مصر، لكن هناك التباساً في حسابات «تويتر» بين العام والخاص، وبين الرسمي والشخصي، بخاصة إذا ما كان صاحب الحساب لديه منصب رسمي معلن أو معروف، ولم يعرف قبله بحضور إعلامي لافت، فهل يمكن اعتبار تعليقات قائد شرطة دبي موقفاً رسمياً إماراتياً أم لا؟ في جانب آخر، ربما يكون هذا التصعيد «التويتري» مقدمة للجلوس على طاولة تفاهم بين الطرفين، أو اتصالات على مستويات مختلفة تغلق هذا الملف.
في المجمل، هناك واقع جديد على دول الخليج العربية التعامل معه، بالتحديد من لديه هاجس أو تجربة مع تنظيم الإخوان، وهو باختصار أن الإخوان المسلمين يمسكون السلطة في مصر، هم شركاء فيها في الحد الأدنى، هذا الواقع في جانب منه سيفرض انشغال «التنظيم» داخلياً إلى حد بعيد، وهم – أي الإخوان – كما يفترض بصدد إقامة نموذجهم في الحكم والإدارة وإيجاد الحلول للقضايا المصرية الداخلية الشائكة، أيضاً أبدى الإخوان «مرونة» سياسية – إن جاز التعبير – في إرهاصات ما قبل الثورة وجني ثمار ما بعدها، وهو ما يشي بمرونة في العلاقات مع «الإخوة» العرب. واحتمالات «تصدير التجربة» في المنظور القريب تبدو مستبعدة، في الجانب الآخر على دول الخليج التقدم بسرعة إصلاح أحوالها، لقطع الطريق على أي «مستثمر» لسلبيات تؤرق مواطنيها، هذا أفضل حلول التحصين وأنجعها، فإذا كان البعض ينظر إلى تنظيم الإخوان على أنه مصدر تهديد فإنه ليس المصدر الوحيد.
 الكاتب عبدالعزيز بن أحمد السويد

Sunday, July 01, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

وائل قنديل: البيرة يا مرسى

كما أن هناك متنطعين فى الدين، يوجد أيضا متنطعون فى السياسة، وكما يوجد تافهون وسطحيون فى الخطاب الإسلامى، هناك بالقدر نفسه أتفه منهم فى التعبير عن قيم الديمقراطية والليبرالية. وكما واجهنا بكل أشكال الإدانة والتقزز هؤلاء الذين جلدوا واحدة من أشرف بنات مصر فى أحداث مجلس الوزراء بسؤالهم الخبيث «إيه اللى وداها وليه لابسة العباية بكباسين» فإن الواجب يقتضى التعبير عن الامتعاض والاستنكار لمسلك هؤلاء الذين اختزلوا مبادئ وأهداف الثورة فى مسيرة للقصر الرئاسى وتداعوا عبر مواقع التواصل الاجتماعى للخروج فيما أطلقه عليه «مسيرة ستيلا» رافعين أمام الرئيس الجديد شعار «البيرة خط أحمر». إن أحدا لا يطالب بتقليص الحريات فى مصر، غير أن المشكلة أن البعض يختصر قيمة الحرية فى مظاهر شديدة الابتزال والسطحية، ويقيسها بمعايير مثيرة للضحك المرير، كأن يقال مثلا فى أسباب معارضة مرسى إنه لو جاء سيتم منع المايوه البكينى فى الشواطئ، وحظر الخمور فى المحلات والفنادق.. وكأن ثورة ٢٥ يناير قامت فقط من أجل تحقيق مثل هذه المطالب المضحكة. وما يثير الدهشة أن هؤلاء الذين يخوضون معركة البيرة والمايوه ببسالة لم يحزنهم أو يثير غضبهم ــ على سبيل المثال ــ ما أقدمت عليه صحيفة الأهرام الأسبوع الماضى من جريمة فى حق حرية الإبداع، حين عبثت بواحدة من أشهر اللوحات فى تاريخ الفن التشكيلى المصرى وهى لوحة الفنان الراحل عبدالهادى الجزار «الكورس الشعبى» وغطت أجزاء منها وهو ما اعتبرته جبهة حرية الإبداع اعتداء مشينا على الفن والثقافة. كما أننا لم نر هذه الروح القتالية الوثابة من المدافعين عن حرية البيرة والمايوه عندما كان الثوار الرائعون يدعون لمسيرات ووقفات دفاعا عن حريات المعتقلين أمام النيابة العسكرية، وفى المناسبات القليلة ــ عن تقصير منى ــ التى شاركت فيها استجابة لدعوات من مجموعة « لا للمحاكمات العسكرية» كانت أعداد الحاضرين منخفضة إلى حد يشعرك بالخجل والأسى، وكأن حرية التعاطى مقدمة على حرية الرأى والتعبير، فى نظر هؤلاء الغيورين على مستقبل « ستيلا والبيكينى» فى عصر الرئيس الجديد، وهو ما يجعل من غير المستبعد أن نصحو يوما على مؤتمر موسع فى أحد الفنادق الفاخرة بالقاهرة لبحث هذه القضية الجوهرية المفصلية فى حياة الشعب المصرى. وإذا كان هؤلاء «الأحرار» قد وجدوا أن البيرة هى قضية مصر المحورية فى هذه اللحظة التاريخية فإن أحدا لا يصادر حقهم فى ترتيب أولوياتهم كما يشاءون، مع الوضع فى الاعتبار أنهم لا يمثلون سوى نقطة فى محيط هادر كان يهتف فى ميادين مصر أمس فور إعلان النتيجة «الشهدا يا مرسى» إن معارضة الرئيس واجب ومراقبة أدائه فريضة، والكل له بالمرصاد إن اقترب من الحريات العامة والحقوق الأساسية للمواطن بسوء، لكن أن يجرى ابتذال المعارضة على هذا النحو الفج فهذا مؤشر خطر على أن جحا وولده أصبحا مصدر إلهام المعارضة الجديدة فى مصر، تلك التى من فرط شراستها تعتبر أن سمير جعجع مجرم صبرا وشاتيلا وصنيعة الاحتلال الصهيونى فى لبنان ملهمها وسيدها!

Tuesday, June 26, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

الأبراج تقول: مرسي رئيس بلون الدم يكمل الحلقة الثالثة قبل دمار مصر


الأبراج تقول: مرسي رئيس بلون الدم يكمل الحلقة الثالثة قبل دمار مصر
ربما تكون الأبراج هي مصدر الأخبار لبعض الناس لكن في الثورة المصرية إستلفت نظرنا أن إحدى العرافات التى إستضافتها إحدى البرامج الفضائية قبل دقائق من بداية عام 2011 قالت أن هذا العام(عام الثورة) سيشهد عنفا لم يسبق له مثيل في مصر وتسقط ملوك وتنشب ثورات تستمر طيلة العام
العام الماضي جاءت نفس العرافة لتقول أن مصر مازالت في محيط زحل وأن العام يشهد الكثير من الفوضي والعنف مؤكدة أن الحلقات لم تكتمل بعد
الآن وقبل ساعات من إعلان نتيجة الإنتخابات الرئاسية التى إنحصرت بين الفريق أحمد شفيق والإستبن مرشح الإخوان المسلمين إستطلعنا رأي أحد خبراء الفلك الذي قال أن ما يخشاه فعليا أن يفوز مرسي لأنه يكمل الحلقة الثالثة التى تبدأ بإسم محمد وقد تعاقب على حكم مصر ثلاثة رؤساء يحملون نفس الإسم :محمد أنور السادات،محمد حسنى مبارك
ولو إكتمل العدد والحلقة الثالثة بمحمد مرسي فإنه سيكون الرئيس الذي يلون مصر بلون الدم ويفصم عرى مصر وتدخل في صراعات طائفية كثيرة

العراف إستند إلى نبؤة نوستراداموس وباب النبؤات بدير الأنبا بيشوي حيث قال أن نوستراداموس حسب تفسيره فإن مصر سيبدأ منها الحرب التى تشارك فيها القوى العالمية وتدخل العالم في الحرب العالمية الثالثة بينما لن تشهد مصر إستقرارا بعدها
أما باب النبؤات فيشير إلى أن ذلك يعنى إكتمال الحلقة الثالثة التى تبدأ عصرا من الدماء يستمر حتى نهاية العام القادم ويتبعه خروج الكثير من المسلمين من الإسلام وحالة إضطراب في الأفكار قبل أن تستعيد مصر طبيعتها لكن ليس كما كانت حيث تصبح أكثر تحفزا لكل من يتحدث بألفاظ الإله
مرفوع من الخدمة

Sunday, June 24, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

شبهات واضحة حول تواطؤ القضاة من أجل فوز مرسي بالرئاسة


قال الدكتور ضياء رشوان، المحلل السياسى، ورئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، إن كل ما يأتى من أرقام من اللجان العامة مقدمات لا يبنى عليها نتائج، مشيرا إلى أن هناك 37 وثيقة من محاضر اللجان العامة فى نتائج الانتخابات، والتى جاءت فى كتاب نتيجة الانتخابات الذى أعدته الجماعة، لا توجد عليها ختم أو توقيع من رئيس اللجنة العامة، وبذلك تعد هذه الوثائق غير معتد بها، لأنها مخالفة لصحيح القانون، الأمر الذى يعنى أن هذه النتائج المعلنة ليست حجة لطرف على آخر ولا يعتد بها.

شبهات واضحة حول تواطؤ القضاة من أجل فوز مرسي بالرئاسة

وأوضح رشوان، خلال حواره ببرنامج القاهرة اليوم، الذى يقدمه الإعلامى عمرو أديب، ويذاع على قناة أوربت، أن هذه الوثائق الـ37 من محاضر الفرز فى اللجان المختلفة فى المحافظات تتعدى أكثر من 2 مليون من الأصوات الصحيحة، أى أن هذه الأصوات مازالت معلقة ولا يمكن الاعتداد بها، كما أشار رشوان إلى أن هناك بعض المحاضر بها تعديل فى أرقام النتائج أكثر من مرة.

ولفت رشوان إلى أن هناك 3 محاضر ضمن وثائق الإخوان من المفترض أن تسلم من اللجنة الفرعية إلى اللجنة العليا للانتخابات فقط، فكيف تم تسريبها إلى مندوبى اللجان، مشيرا إلى أن الدكتور محمد مرسى ذكر فى خطبته يوم الجمعة أن بعض القضاة اتصلوا به لطمأنته على سير العملية الانتخابية، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعد مخالفا للقانون، وأنه كاف للتنحى
هشام يونس

Saturday, June 23, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

احذري يا مصر من ... الإخوان !

احذري يا مصر من ... الإخوان !


 مبارك محمد الهاجري كتب:

سواء فازت جماعة الإخوان المسلمين، أم لم تفز، فالخطر على مصر قائم، والمجلس العسكري بحصافته، وبعد نظره، اتخذ ما سمي بالإعلان الدستوري المكمل، ليصب في مجمله لصالح مصر دستوريا، ويقنن في ذات الوقت السيطرة المطلقة للرئيس القادم!

مبارك محمد الهاجري
مبارك محمد الهاجري
الخوف الأكبر على مصر يكمن حقيقة في جماعة الإخوان المسلمين، والتي أثبتت فعلا أنها متعطشة للسلطة، والدنيا، أكثر من غيرها من الجماعات المتأسلمة، ولو حدث أن تسلمت الجماعة حكم مصر، فسيتكرر السيناريو التركي من تهميش للجيش، ومحاكمة العسكر الذين كانوا العائق الرئيسي في طريق الجماعة طيلة العقود الماضية، بالطبع، لا ننسى أن الوضع في تركيا يختلف بعض الشيء عن مصر، وأن ما سهل تسلم الإخوان للسلطة في عاصمة الأناضول، مطالبات الاتحاد الأوروبي المتكررة بإبعاد العسكر عن الحكم، ونحن هنا لسنا مع حكم العسكر في أي بلد أبدا، وإنما نخشى تفرد الجماعات التي تتخذ من الدين جسرا لتحقيق مآربها الدنيوية كجماعة الإخوان المسلمين، والتي تطبق النظرية الميكيافيللية تماما، وهي على استعداد تام للتعامل مع أعداء الأمة لتضمن بقاءها في كرسي الحكم مدة أطول!

وأقرب مثال لنموذج الإخوان، نظام الملالي في طهران، الذي يلتقي مع جماعة الإخوان المسلمين، في كثير من الأفكار، فكلاهما يعشقان السلطة، ومتاع الدنيا الزائل، ويدغدغان عواطف الشارع الدينية، واستثارة هذه العاطفة كلما اقتضت الضرورة!

إذا، ما تراه في طهران، ستراه في القاهرة، استبداد مطلق، وتصفية حسابات، وتعليق الخصوم على المشانق، وفرض أجندتهم، وقهر الشعب، وحرمانه من أبسط حقوقه!

هناك قلق، وتوجس شديدان في منطقة الشرق الأوسط، من جماعة الإخوان المسلمين، وسعيها إلى تصدير ثورتها إلى دول الجوار، ومساندة حركات الإخوان المنتشرة في ربوع الوطن العربي، مما قد يفتح باب فتنة لن يغلق إلا باستئصال جماعات الشر المستطير من الكرة الأرضية!


Wednesday, June 20, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

الأرشيف الأسبوعي

مواقع النشر الإجتماعية:

تابع الأخبار عبر البريد الإلكتروني







إعلانات ومواقع صديقة:


إحداثيات أناقبطي..

التعليقات الأخيرة

أحدث الإضافات